الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١١٥صلاة، يجهر فيها بالقرآن، وتقرأ سرا فيما لا جهر فيه، وعن محمد بن محبوب ـ رحمه الله - أن من ترك قراءة بسم الله الرحمن الرحيم، لا نقض عليه إذا كان ناسيا، ومن غيره؛ وسئل عن بسم الله الرحمن الرحيم، قال: حدثني الزهيري عن عبد الله ابن عمر أنه صلى خلف أبي بكر وقال: صليت خلف عمر حتى مات وهو يقول: أقرؤها ولا أدعها حتى أموت، قال غيره: الحديث المرفوع في الرواية أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأها حتى مات، وقرأها أبو بكر حتى مات، وقرأها عمر حتى مات، وسئل عنها ابن عباس فقال: أوقد تركت؟ قال: إن أول شيء اختلس الشيطان من بني اسرائيل؛ بسم الله الرحمن الرحيم، أو قال: اختلسها منهم ابليس، وقال: ان الله قد أمرهم بها إذ قال: إقرأ باسم ربك الذي خلق) وقال: انه من سليمان بسم الله الرحمن الرحيم) وهي أكرم آية في القرآن، من أربع آيات من تركهن فقد ترك الكرم، ولا يتركهن إلا منافق، قال غيره: الذي معنا؛ أنهن الآيات التي في فاتحة الكتاب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم يوم الدين تمام المسألة قد تقدم في باب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم.
وانه
مالك
مسألة: ومن نسي قراءة التحيات كان وحده أو خلف إمام حتى جاوزها إلى حد غيرها، فإن عليه النقض، وإن نسي قراءة فاتحة الكتاب كان خلف إمام أم وحده في صلاة ليس يقرأ فيها سورة فصلاته تامة، وإن كانت صلاة يقرأ فيها القرآن، فإذا كان وحده فعليه الإعادة، وإن كان خلف الإمام فنسي فاتحة الكتاب، فلا أرى عليه نقضا.
مسألة: ومن جامع أبي محمد - ولا تجوز الصلاة إلا بفاتحة الكتاب للإمام والمأموم، والذي يوجد في جامع محمد بن جعفر أن محمد بن محبوب كان لا يرى القراءة خلف الإمام، وروي أنه رجع عن ذلك، وأما ما يوجد لبعض فقهاءنا ان
6
جمرة تكون في فيه أحب إلي من القراءة خلف الإمام، فهذا عندي إغفال من قائله والله أعلم، وهو مقارب قول العراقيين؛ لأنا نذهب إلى تخطئة أبي حنيفة في هذا المعنى، فإن احتج لمن اعتقد هذا القول محتج بان الصلاة تصح، وان لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، فهي لما روي عن النبي أنه قال: كل صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج والخداج هو النقصان، قال: فقد اثبتها رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة
11101