الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١١٧بمثل قول أبي حنيفة، قال غيره: معنا انهم يذهبون بمعنى عد الآي في الصلاة بشيء من الجوارح يحصى بالعقد، أو لغيره، فلعل المعنى فيه؛ انه لا يرى بمثل ذلك بأسا في التطوع، وأما الأحصاء للآي في الصلاة بالقلب، بمعنى يذهب إليه المصلي من أمر صلاته، فلا يمتنع من ذلك المصلي معنا، ولا بأس به إن شاء الله، إذا كان لمعنى، وذلك من الحفظ معنا لأمر صلاته، ولا يشبهها، وأما على العبث،
فلا يجوز.
مسألة: ومن غيره؛ وقال: يؤمر المؤتم بالإمام أن لا يقرأ في أول ركعة قبل الإمام، وله أن يستعيذ قبل الإمام، فإن فعل وقرأ قبل الإمام فلا إعادة عليه، وكذلك في الركعة الثانية مثل الأولى، وهذا مما يقرأ فيه بالجهر، وأما فيما لا يجهر فيه فلا بأس عليه بالقراءة عندي، فإن نسي فقرأ قبل الإمام وقف حتى يبتدئ، ثم يبني على قراءته، ويعجبني هذا في النسيان
مسألة: وسألته عن صلاة يجهر فيها بالقراءة، إذا سمع أذنيه يكفيه؟
قال: نعم.
معي
في
مسألة: وسألته عمن قرأ سورة في صلاة النهار، في أكثر صلاته، قال: انه تفسد على العمد، ولا تفسد على الجهل، وقال من قال: انه قد اختلف ذلك، قال من قال: يعيد على حال العمد والنسيان والجهل في الوقت، وبعد
الوقت، وقال من قال: لا يعيد على حال، وقال من قال: يعيد على العمد، ولا تفسد على الجهل والنسيان، وقال من قال: إذا جهل ذلك أو نسي، فذكر أو علم في الوقت فعليه الإعادة، وإن كان بعد الوقت فلا إعادة عليه، وقال من قال: إنما ذلك في الجهل ان ذكر ذلك في الوقت أعاد، وإن ذكر بعد الوقت، لم يكن عليه إعادة، وأما الناسي فلا إعادة عليه في الوقت، وهذا على ما يخرج من معنى قوله، والله أعلم، قيدت هذا على المعنى، فعرضته فلم يعجبه، فقلت له: تنكر منه شيئا؟ قال: أما أنا فلا أنكره إنكار رد، وأما أنا فلا يعجبني هذا، قلت له: فما يعجبك؟ قال: يعجبني، أنه إن تعمد فقرأ سورة في صلاة النهار، ان عليه الإعادة، لأنه تعمد الخلاف ما جاء عن المسلمين، وان كان ذلك ناسيا، فيعجبني أن يكون في ذلك اختلاف، ولا أحب عليه الإعادة، وإن كان ذلك