الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١١٨جاهلا، فيعجبني أن يكون في ذلك اختلاف، وأحب الإعادة في الوقت، وإن كان بعد الوقت، ثم علم، أحببت ألا تكون عليه إعادة، ولا يعجبني الإعادة في الجهل والنسيان، إلا حتى يكون قراءته في الأكثر من صلاته، وأما التعمد، فأحب أن يعيد، ولو قرأ في ركعة إلا أن يكون نوى ذلك في هذا كله، ويعمل فيه برأي أو دين، فارجو انه لا إعادة عليه على حال في الوقت، ولا في غير الوقت، إذا رجع عن رأيه ذلك، وقد صلى، فإن أبدل في الوقت، فحسن عندي إن كان في الوقت على الاحتياط، وأما على الحكم، فلا يبين لي ذلك على حال، وعسى غدا أن يتحول هذا عني إلى ما هو أحسن منه أو أقبح.
مسألة
: وعن قول الله تبارك وتعالى: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون ففاتحة الكتاب أليس هي من القرآن؟ قيل: هي من القرآن، وقد قيل: إنما أنزل هذا في الصلاة، وذلك فيما قيل: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قرأ في الصلاة، وهو يصلي بأصحابه قرأ من كان خلفه القرآن، وفي ذلك حديث يطول، فأنزل الله تعالى: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون) وقد كان بعض الفقهاء، لا يقرأ خلف الإمام شيئا لا فاتحة الكتاب ولا غيرها
مسألة: وعن نجدة بن الفضل النخلي، ما تقول في المصلي إذا انحط يحك رجله من شيء عرض له، هل يقرأ وهو في تلك الحال؟ فالله أعلم، وأقول بغير حفظ، أنه إن أمسك أو قرأ فلا شيء عليه، والله أعلم، وهذا جواب من أبي عبد الله بن محمد بن أحمد السعالي - حفظه الله - فيها، فلا أعلم اني حفظت في هذا المعنى شيئا، إلا أنه إن وقف عن القراءة إلى أن يرجع عن القيام حسن عندي، ذلك لأن القراءة إنما هي في القيام، وإن قرأ وهو منحط لم أر ذلك مما يفسد صلاته، إذ قد أجيز له ذلك انه أراد أجيز له ذلك الإنحطاط.
معي
مسألة: عن أبي سعيد فيما عندي؛ وعن الرجل إذا كان يصلي صلاة يقرأ فيها فاتحة الكتاب وسورة، فقرأ فاتحة الكتاب، ونسي وركع فلما أتم الركوع ذكر انه نسي أن يقرأ أيرجع يقرأ السورة ويركع، ولا يعتد بما عمل، وفي بعض القول: انه يعتد بما عمل على النسيان، وفي بعض القول انه يعتد بما عمل، ولا يضيع عمله،
-
118 -