الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٢٩الباب السادس والعشرون
في الجهر في الصلاة والسر فيها
وما يجوز من ذلك وما لا يجوز
روى لنا عن عمر بن المفضل، ان عمر بن الخطاب - رحمه الله - صلى بالناس صلاة المغرب فلم يجهر فيها بالقراءة حتى قضى الصلاة، فلما انصرف سألوه: اشيئا حفظته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سهوت؟ قال: بل سهوت، كنت أجهز جيشا إلى الشام حتى وصل، فأعاد الصلاة وأعادوا
مسألة: عن أبي سعيد محمد بن سعيد - رضيه الله ـ وسألته عن الذي يجهر في الصلاة بما يسر فيه لشك يعنيه، هل له ذلك؟ قال: هكذا عندي أنه قد أجيز له ذلك، قلت له: ولو نسي حتى يجهر بما يسرفيه القراءة هل عليه أن يستأنف القراءة بالسر؟ قال: ليس عليه عندي ذلك فيما قيل، ولا أعلم فيه اختلافا، ويمضي على صلاته، قلت؛ أرأيت ان أسر فيما يجهر فيه متعمدا، هل تفسد صلاته، وصلاة من صلى خلفه؟ قال: هكذا عندي في بعض القول، وفي بعض القول تفسد صلاتهم، ولا تفسد صلاته، وفي بعض القول صلاتهم كلهم جميعا تامة، وقد خالف السنة إذا أتى بالعمد متعمدا، قلت له: فإذا نسي حتى أسر بما يجهر فيه ثم ذكر، هل له أن يبني على القراءة حيث وصل؟ قال: قد قيل له ذلك، وقيل: يستأنف القراءة، قلت له: ولو أتم الركعة بالسر، فله أن يبني على صلاته، وصلاتهم تامة، على قول من يرى له أن يبني؟ قال: هكذا عندي، قلت له: ولو أتم الركعتين كلتيهما على السر، قال: هكذا عندي، قلت له: أرأيت المصلي إذا
-
129 -