الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٣٠جهر بما يسر فيه من القراءة متعمدا مثل التحيات، ونحوها قال: عندي انه مختلف في نقض الصلاة، فقال من قال: لا نقض عليه، ولو خالف السنة على بعض ما يوجد، وأكثر قولهم انه تنتقض، قلت له: فما حد الجهر الذي يكون جهرا، قال: عندي؛ أنه في بعض القول انه إذا أسمع أذنيه فقد جهر، وفي بعض القول: حتى يسمعه من يصلي خلفه إذا كان إماما، قلت له: وعلى قول من يقول: إنه إذا أسمع أذنيه فقد جهر يجزئ ذلك من يأتم به، ولو لم يسمعوا قراءته، قال: هكذا يخرج عندي على معنى قوله؛ لأن الإمام قد يجهر ولا يسمعه من خلفه كلهم وصلاتهم تامة على ذلك، فإذا ثبت انه تتم صلاة المأمومين، ولو لم يسمعه أحد إذا اعتقد فقد أتى بالعمل على السنة، قلت له: فلوجهر الإمام متعمدا بما يسر فيه، هل تفسد صلاة من صلى خلفه؟ قال: هكذا عندي، قال غيره: وجدنا عن أبي سعيد ـ رحمه الله ـ قال: وأما إذا جهر الإمام بالقراءة ناسيا في موضع السر فمعي؛ انه قد قيل يجزئه ذلك، وأرجو انه قيل لا يجزئ الجهر عن السر، وعليه أن يعيد ذلك، ولا يجزئه السر ناسيا في موضع الجهر، وعليه الإعادة، وقيل يجزئه ذلك كله السر عن الجهر والجهر عن السر ناسيا، وأرجو أنه قيل لا يجزئ الجهر عن السر، لأن في ذلك خلافا للسنة، ولعل هذا شاذ من القول، وكذلك عندي في جميع ما يكون من أمر الصلاة في مواضع السر والجهر من التكبير وغيره من أمور الصلاة.
مسألة: من كتاب ابن جعفر، ولا يجوز أن يجهر بالقراءة في صلاة يسر بالقراءة فيها، ولا يسر بالقراءة في صلاة يجهر فيها، ومن تعمد لذلك انتقضت صلاته، وصلاة من صلى خلفه، ومن غيره قال: وقد قيل ان من فعل ذلك ناسيا فصلاته تامة، وإن فعل ذلك متعمدا فصلاته وصلاة من صلى خلفه فاسدة، وإن فعل ذلك ناسيا فصلاته وصلاة من صلى خلفه تامة، وقد قال من قال: إن فعل ذلك ناسيا أو متعمدا فسدت صلاته؛ لأنه خالف السنة، ومن نسي ذلك فاخاف عليه النقض، إذا نسي حتى جهر بالقراءة في الصلاة كلها، وإن نسي في ركعة جهر بها فلا بأس، وإن نسي فأسر القراءة فيما فيه الجهر، فإن ذكر ذلك قبل أن يسجد فيرجع يبتدئ بقراءة الحمد يجهر بها، وبالسورة وإن سجد فسدت صلاته، ويبتدئ الصلاة
-