بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٣٣

الباب السابع والعشرون

في صلاة الأعجم والذي في لسانه لكنة

ومن غير الكتاب والزيادة المضافة إليه مما وجدته بخط مؤلف الكتاب أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن سليمان، وعن الأعجم قلت: كيف تكون صلاته بالقيام، وهو كغيره والاعتقاد لمواضع الكلام بقلبه ونيته دون النطق باللسان، أم كيف تكون صلاته، فإذا بلغ إلى علم ذلك بأحد المعاني كان عليه من ذلك بما يقدر عليه من قيام وركوع وسجود وقعود واعتقاد الكلام ان بلغ إلى علم ذلك في عقله، ويريد بذلك كله لربه على ما يقع له، ويبلغ إليه علمه، قلت له: وكذلك الثقيل اللسان الذي لا يفصح الكلام أن يكون كمثله، أم بينهما فرق، فهو مثله فيما لم يقدر عليه من ذلك، وقد حط الله عن كل من لم يقدر من خلقه على شيء من دينه التعبد به، إذا عجز عنه من طريق ما منعه من ادراك علمه، ادراك علمه، لمنع الأدلة التي بها يدركه، قلت: ولو تعلم هذا فلم يقدر يقوم بالكلام في صلاته، واتى به مبدلا، أعليه أن يصلي كما عرف ويتعلم ما دام على ذلك؟ فإذا علم كان عليه البدل لما لم يكن يقوم أم لا بدل عليه؟ ولا تعليم إذا لم يقدر على معرفته، في أول مرة؟ ويقول كما عرف أم كيف على هذا؟ فإذا عجز عن ذلك، كما عجز الأعمى عن البصر والأصم عن السمع مما لا يدرك منه أبدا حتى يأتي الله بسمعه وبصره، فليس عليه إلا القيام بما يقدر عليه من ذلك، من الصواب، وليس له أن يأتي من ذلك بخطأ، فإن أراد الصواب من ذلك فأخطأ للكن في لسانه فمعي؛ أنه قد قيل لا بدل عليه، لأنه متعبد بالصواب من ذلك، وهو يريد ويرجو أن ينطق لإطلاق لسانه بالكلام فعلى هذا لا بدل عليه، ومعي؛ أنه قد قيل أن عليه البدل إذا لم يأت به على الوجه