الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٤٦الصلاة سكتتين لا يخرج في معاني قولهم اختلاف فيهما بأنهما مستحبتان جائزتان يؤمر بهما، ولا يخرج ذلك على معنى اللزوم، وهي سكنته بعد تكبيرة الإحرام، وسكتة بعد فراغ الإمام من فاتحة الكتاب فيما يقرأ فيه، فيما لا يقرأ فيه بالقرآن، والسكتتان الأخيرتان بعد فراغه من القراءة قبل الركوع، وسكتة بعد قيامه من السجود إلى الركعة الثانية قبل القراءة، وفي بعض القول: انه قد وصل في هذين الموضعين من وصل، ولعله يختلف في هاتين السكتتين، ولا أعلم في قول أصحابنا أمرا، ولا إجازة الدعاء في شيء من صلاة الفريضة للإمام ولا المأموم، وفي حال سكوت الإمام ولا قراءتهم، إلا أن بعضهم قد أجاز لمن خلف الإمام إذا أبطأ الإمام في قراءة شيء مما يقرأ من الحدود، أو قراءة فاتحة الكتاب فيما يسر، فإذا فرغ المأموم ان يسبح إلى أن يفرغ الإمام، والتسبيح داخل في أمر الصلاة خارج من معاني الدعاء، وبعض لا يأمر بذلك ويأمر بالسكوت حتى يفرغ الإمام، ولا أعلم من قولهم ان يأمر بالقراءة قبل قراءة الإمام فيما يجهر فيه الإمام ولا شيء مما يسره المصلي مما يجهر به الإمام، بل يؤمر أن يكون تبعا للإمام، ومعي؛ ان في بعض قولهم إن قرأ قبل الإمام فيما يجهر فيه، أنه قيل: ان عليه الإعادة، وانه سابق للإمام، وقد قيل: قد أساء ولا إعادة عليه، لأنه ليس بحد من حدود الصلاة، وإنما يجتمع على فساد صلاته إذا سبق الإمام بحد من حدود الصلاة.
أحدا
منهم
ومن غير الكتاب، وسألته كم في الصلاة من سكتة؟ قال: لا تكون الصلاة إلا بكلام، وقد قيل ان فيها أربع سكتات على سبيل الأدب، وليس هو بفرض وهو أن يسكت سكتة بقدر ثلاث تسبيحات بعد تكبيرة الإحرام، وهي قبل الاستعاذة، وقبل دخوله في القراءة، والثانية بعد قراءة فاتحة الكتاب، وبين السورتين فيما يقرأ فيه من الصلاة بالجهر، والثالثة بعد تمام القراءة في جميع الصلوات، والرابعة عند
القيام من السجود إلى القراءة، وعند القيام من القعود من التحيات الأولى
مسألة: في التكبير في الصلاة، وسألته عن رجل يصلي خلف الإمام، فكبر الإمام للإحرام فكبر هذا للركوع، وظن أن الإمام إنما يكبر للركوع، فلما أخذ في الركوع علم أن الإمام إنما كبر للإحرام، فرفع رأسه؛ هل تجزئه تلك التكبيرة للإحرام؟ أم عليه أن يعيدها؟ قال: معي؛ انه إذا قصد بها للركوع فلا تجزئه للإحرام فيما قيل، ان الأعمال بالنيات، قلت له: وكذلك ان كبر الإمام للركوع
6
-
187 -