الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٤٨معي، انه إذا صار في حد الركوع ولو لم يعتدل، ويطمئن راكعا فهو راكع، إلا أن الركوع يختلف، وكذلك ما لم يطمئن راكعا أو يصير في حد الركوع، لم يخرج عندي من حد القيام؛ لأن القيام مختلف فيه قائما منتصبا، أو قائما منكبا، وكذلك راكعا مستويا معتدلا، وراكعا متجافيا، وهو غير راكع
قلت له: فالراكع إذا كان متجافيا غير معتدل ولا مستو، وكذلك القائم إذا كان منكبا، وصلى على ذلك من غير عذر، هل تتم صلاته؟ قال معي؛ انه تتم صلاته ما لم يخرج القائم من حد القيام إلى الركوع، والراكع من حد الركوع
إلى القيام
مسألة؛ - من غير الكتاب - والزيادة المضافة إليه من ـ كتاب الأشراف ـ ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبر في كل خفض ورفع وقيام وقعود، وأبو بكر وعمر، وبهذا قال عبد الله بن مسعود وجابر بن عبدالله وابن عمر وقيس بن عباد ومالك ابن أنس والأوزاعي وسعيد بن عبدالعزيز وابن جابر والشافعي وأبو ثور وعوام أهل العلم من علماء الأمصار، وممن روي عنه انه كان لا يتم التكبير عمر بن عبدالعزيز والقاسم وسليمان وسعيد بن جبير، قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في معاني قول أصحابنا بما يشبه معنى الإتفاق بمعنى القول الأول بثبوت السنة، والإتفاق بالتكبير في الصلاة مع كل رفع وخفض فيها، إلا في رفعه من الركوع فانه يخرج في معنى الاتفاق من قولهم ان ثبوت السنة بذلك بغير التكبير، وانه قول سمع الله لمن حمده، ولا معنى لمخالفة السنة والإجماع بترك شيء من ذلك، ومتى ثبت في شيء منه ثبت في جميعه بالاستدلال، ومتى جاز تركه كله لمخالفة أهل القبلة بما هو عليه في فعله، كان هذا دعوى ممن ادعاه على أهل العلم منهم لظهور مخالفة ذلك من أتباعهم، (رجع إلى كتاب بيان الشرع)
ـ 148