الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٥١ذكرهما، قال: يقولهما ثم يقول ربنا لك الحمد، ثم يكبر للسجود
مسألة: قال غير المؤلف والمضيف، هذه المسألة من ـ كتاب الأشراف ـ فيما أحسب، ثبت أن رسول الله و وضع يديه على ركبتيه في الركوع، وفعل ذلك عمر ابن الخطاب وعلي بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص وابن عمر وجماعة من التابعين، وبه قال سفيان الثوري والشافعي واسحاق وأصحاب الرأي، وكان عبد الله بن مسعود والأسود بن يزيد وأبو عبيدة وعبد الرحمن بن الأسود يطبقون أيديهم بين ركبهم إذا ركعوا، وقال أبو بكر: قد ثبت نسخ هذا، قول مصعب ابن سعيد وكعب فجعلت يدي بين ركبتي فنهاني أبي، وقال: إنا كنا نفعل هذا فنهينا عنه، قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا؛ ان المصلي إذا ركع وضع يديه على ركبتيه، ولا أعلم في ذلك اختلافا بينهم، وإنما يختلف معنى قولهم في ذلك: ان بعضا قال بفرق أصابعه، وبعضا قال: يضم أصابعه، ولعل أكثر القول: يؤمر هو به أن يفرق أصابعه على ركبتيه، ومما يدل انه كان من فعل النبي لا اله الا انه كان يفعل ذلك لمعنى الاتفاق، عنه؛ كان إذا ركع ساوى ظهره معتدلا حتى لو كان إناء فيه ماء جعل على ظهره لاعتدل، ولا يستمسك ولا يثبت في معنى الاعتبار اعتدال الراكع، لعله للركوع إلا أن يجعل يديه على ركبتيه ويبسطها، وإلا فلا يثبت له معنى الاعتدال، والاستواء معنا، ولا بد له من الاختلاف على حال الاعتدال، ومنه جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقول في الركوع: سبحان ربي العظيم وبحمده) وكان الشافعي وأحمد وأصحاب الرأي يقولون، في ركوعهم: سبحان ربي العظيم ثلاثا ولا يقولوا بحمده، قال أبو سعيد: معي؛ يخرج في معاني قول أصحابنا ان المصلي يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم، ثلاثا، وكذلك جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقول في ركوعه: (سبحان ربي العظيم) وقد روي عن بعض أهل العلم انه كان يقول في ركوعه (سبحان ربي العظيم وبحمده) في ركوعه فسئل عن ذلك فقال إنما ذلك عن قومنا فاستحسنته، اعني القائل من أهل العلم من أصحابنا، ومعاني قولهم: انه إنما يقول سبحان ربي العظيم في الركوع وسبحان ربي الأعلى في السجود فإن قال سبحان ربي العظيم وبحمده في الركوع، وفي السجود سبحان ربي الأعلى
وبحمده، فحسن ذلك.
-
- 151 -