الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٥٢ومن غير الكتاب؛ وسألته عن المصلي إذا قال سمع الله لمن حمده قبل أن
يستوي قائما وخر للسجود هل يكون ذلك نقضا منه، ينقض عليه صلاته؟ قال: معي؛ انه إذا قام عن حال الركوع إلى معنى ثبوت القيام بما لا يختلف فيه انه لو حلف لا يقوم، كان قد حنث، ولو لم يطمئن قائما، كما روي عن النبي انه قال: (في الأمر بالقيام عن الركوع انه يقوم حتى يطمئن (قائما فعندي انه يلحق في معاني ذلك ما يشبه الاختلاف، ففي بعض القول انه مسيء، ولا بدل عليه، وفي بعض القول: انه إذا لم يأت بذلك على وجهه فيقوم حتى يطمئن قائما ولم يصل الى حد القيام، وإذا لم يقم لم يخرج من حد الركوع، ولم يتمه لأن تمام الركوع القيام، وعنه؛ فعندي انه يلحقه معاني النقض في هذا السبب في بعض القول،
والله أعلم.
ومن ـ كتاب ابن جعفر - ومن نسي قول سمع الله لمن حمده فليقلها حيث ذكرها من الصلاة، ومن نسي قول ربنا لك الحمد، فليس عليه أن يسجد
سجدتي الوهم.
مسألة: ومن غيره؛ قال محمد بن المسبح: من نسي قول سمع الله لمن حمده فليقلها إذا قعد للتحيات الآخرة، وقال من قال: يقولها عند قول سمع الله لمن حمده، وقال من قال: يقولها إذا قضى التحيات الآخرة، وقال من قال: لا يقولها، فإن قالها فسدت صلاته، إلا أن يقولها في موضعها إذا قام من ركوع آخر عند قول سمع الله لمن حمده من ذلك الركوع.
مسألة: ومن غير الكتاب، وسألته عن المصلي إذا أراد أن يركع أو يسجد جاءته جشوة في حين ذلك فخاف إن تجشي، وهو راكع أو ساجد ظهر على فيه وإن جشا قائما رجا أن لا يظهر، هل له إذا جاءه ذلك وقد دخل في الركوع أو السجود أن يقوم يتجشى؟ ثم يرجع إلى ركوعه وسجوده؟ أو يمضي على صلاته؟ قال: لا يبين لي ذلك أذا دخل في الحد أن يخرج منه إلا لعذر، وقد نزل به، قلت له: فإن فعل ذلك يظن أنه يجوز له ذلك، هل تتم صلاته؟ قال: أخاف أن لا تجوز صلاته إذا خرج من حد إلى حد، إلا لعذر قد نزل به. وهذا عندي يمضي على صلاته، فإن سلم اتمها، وإن عارضه شيء مما يفسدها مضى لأمر الله فيها
-
152 -