الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٥٣مسألة: وسألته عن المصلي إذا ركع فتطأطأ في ركوعه فوق ما يؤمر به متنكسا متعمدا، هل تتم صلاته؟ قال: عندي أنه قد قصر في الأدب وصلاته عندي تامة، إذا كان راكعا، قلت له: وكذلك إذا رفع رأسه من السجود الأول فقعد، وحصل له القعود في السجود، قال أبو سعيد: قول سمع الله لمن حمده وربنا لك الحمد والتسليم من الصلاة سنة
مسألة: من الزيادة المضافة فيما أحسب، اظن عن أبي المؤثر، وعن رجل قرأ وهو إمام، فلما قضى القراءة وهم وسجد، ثم سبح له من خلفه أو ذكر، فقام فانتشأ قائما، فلما صار بحد الركوع، وضع يديه على ركبتيه، وركع وسبح، قبل أن يستوي قائما، هل يجوز له ذلك؟ وهل عليه بأس في صلاته؟ قال: ذلك جائز وصلاته تامة، ولا بأس عليه، إلا أن يسجد سجدتي الوهم، قلت: قائما أولى به إذا وهم وسجد، ثم ذكر فقام واستوى قائما، قلم يخر للركوع بتكبيرة، ثم يستقل حتى إذا صار بحد الركوع ركع كما هو، قلت: فمتى يكبر للركوع؟ قال: إذا صار بحد الركوع وكبر ووضع كفيه على ركبتيه، قلت: أرأيت إن وهم فسجد ثم رفع رأسه حين ذكر، فاستقل حتى استوى قائما، ثم استقل خر للركوع، هل عليه بأس في الصلاة؟ وأما لو فعل كما أمرته به لكان أحب إلي، فإن فعل هكذا لم أقدم على نقض صلاته، قلت: فإذا وهم الرجل، وسجد قبل أن يركع ثم ذكر فرفع رأسه، أيرفعه بتكبيرة أم يرفعه بغير تكبيرة؟ قال: يرفعه بغير تكبيرة. قلت: أرأيت إن قرأ الإمام السجدة، ثم رفع رأسه من السجود، وهو لا يريد أن يقرأ شيئا، وإنما يريد أن يركع كيف يصنع؟ أيرفع رأسه من السجود حتى إذا صار في حد الركوع ركع كما هو، أو يستوي قائما ثم يركع؟ قال: بل يستوي قائما ثم يخر للركوع بتكبيرة وليس هو بمنزلة الذي وهم فسجد، قلت: فلم فرقت بينهما؟
6
قال: لأن هذا الذي سجد في السجدة، سجد واجبا، والآخر فعل ما ليس له ولو كان متعمدا لانتقضت صلاته، قلت: أرأيت هذا الإمام الذي أتم قراءة السورة، ثم وهم فسجد، ولم يركع، فسبح له من خلفه، فذكر فقام حتى استوى قائما، ان هو زاد فقرأ سورة أو أقل، ثم كبر للركوع وركع، هل عليه في صلاته بأس؟ قال: أكره له ذلك، ولا اقدم على نقض، قلت: أرأيت إن قرأ نصف
- 153 -
-