الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٥٦-
هكذا
كان عليه جمة، فلم يشدها حتى دخل في الصلاة، فلما أراد أن يسجد انسدل الشعر على موضع السجدة، ولم تنل الأرض مسجده شيئا، أترى صلاته تامة؟ قال: عندي. قلت له: إذا كان من شعره لم تفسد عليه، وإن كان الشعر من غيره، فلا يجوز عليه، وهذا أهون من شعر غيره. قلت له: فإن كان الشعر من غيره، هل يخرج عندك في قول أحد من أهل العلم، أنه يجوز السجود عليه، فإن فعل وسجد عليه فلا نقض عليه، وهل يحسن هذا؟ قال: لا أعلم ذلك في قول أصحابنا على التعمد، قلت له: فإن كان جاهلا، وصلى صلاته كلها، ثم علم أنه لا يجوز؟ هل ترى صلاته فيما مضى تامة؟ قال: فلم أعلم ذلك، وعليه البدل، وقال: كل ما تنبت الأرض فلا يجوز السجود عليه، وتجوز الصلاة به من الثياب الساترة، إلا الحرير الذي جاء فيه الأثر للرجال، وأما النساء فيجوز لهن الصلاة في الحرير، ثم راجعته في شعر الانسان، إذ اجزه وسجد عليه، يكون بمنزلة الشعر من
غيره؟ قال: نعم.
•
ذلك
مسألة: وسألت أبا سعيد عن المصلي إذا سجد على حصاة أخذت أقل مسجده، وجهل أن يسجد على غيرها، وظن أنه يجزئه ذلك، وأتم صلاته على هذا هل تتم صلاته؟ قال: نعم إنها لا تتم. قلت له: فإن جهل ذلك، وقد صلى على ذلك زمانا، هل عليه بدل؟ قال: معي؛ ان عليه البدل، ويعجبني ذلك. قلت له: فإن أخذت الحصاة نصف مسجده، هل يجزئه ذلك؟ قال: لا يعجبني تأخذ أكثر مسجده فصاعدا. قلت: فإن أخذت الحصاة نصف مسجده، وظن أنه يجزئه، وقد صلى بذلك زمانا هل عليه بدل؟ قال: لا يعجبني أن يكون عليه بدل إذا أخذت نصف مسجده فصاعدا، ولا يعجبني ذلك، إلا على الابتداء منه، ولا يعجبني ذلك على الابتداء منه
حتى
مسألة: وسألته عن المصلي إذا سجد على حصاة صغيرة تأخذ أقل سجوده من جبهته، أتتم صلاته أم لا؟ قال: إذا كان ذلك من غير عذر وهو يمكنه غير ذلك، فأحب أن يعيد صلاته، وإن كان من عذر تمت صلاته. قلت له: وما العذر الذي تتم به الصلاة؟ قال: فمن ذلك أن لا يجد موضعا غيره. قلت له: فإن أخذت تلك الحصاة نصف سجوده من جبهته أو أكثر، تمت صلاته إذا كان من غير عذر.