بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٥٧

قال: فإذا أخذت أكثر موضع سجوده أحيت تمام صلاته، وإذا كان أقل من ذلك

من غير عذر احببت له الإعادة.

مسألة: ورجل يصلي، فإذا سجد رفع قدميه من الأرض، وهو في سجوده، أو عند السجود متعمدا أو ناسيا، أو جاهلا، هل تتم صلاته؟ فأما إذا كان جاهلا، أو ناسيا، فأحب أن يتم، وأما على العمد بخلاف السنة،

فأحب أن يعيد

•

مسألة: وسألت أبا سعيد عن المصلي إذا سجد على حصاة فوق الحصير، فأخذت أكثر سجوده، ولم تأخذ جبينه من الحصير، هل تتم صلاته؟ قال: أرجو أنه إذا سجد سجودا مما يجوز السجود عليه، أن صلاته تامة، ولم يلزمه بدل ولا أرى عليه إعادة. قلت. فإن كانت الحصاة مما يلي سجوده اعرضها مما يلي الحصير، أكله سواء إذا أخذت أكثر سجوده؟ قال: هكذا معي؛ إذا لم يكن في ذلك عابثا، ولا لمعنى إلا لما قد وقع سجوده. قلت له: فإن كانت الحصاة لا تستوي على الحصير، إلا إذا وضع سجوده عليها، أكله سواء عندك إذا ترجرج حينما يضع جبهته ويسويها بجبهته، حتى يلصق بجبهته، من غير أن يكون عابثا، هل تتم صلاته على هذا فلم ير عليه بدلا؟ وقال: هكذا الحصى على معنى قوله: انه لا يستوي حتى يستوي بالجبهة باستواء السجود عليه، والله أعلم. مسألة: قلت له: وكذلك، إذا رفع رأسه من السجود الأول وقعد، وحصل له القعود في التسمية، إلا أنه منكب الى قدامه، وقد وضع يديه على ركبتيه في قعوده ذلك، هل تتم صلاته؟ قال: معي؛ انه إذا كان له معنى، وإلا خفت أن يكون ذلك عبثا منه، على معنى قوله. قلت له: فإن لم يضع يديه على ركبتيه إلا أنه قعد كما وصفت لك، هل يكون مثل الأولى؟ قال؛ لا يبين لي

بينهما فرق.

مسألة: وسألته عن الإمام إذا سجد سجدتين، فشك أنها الآخرة أو الأولى، فأحب أن يزيد سجدة أخرى ويخفيها عن أصحابه، هل يجوز له ذلك؟ قال:

معي

؛ انه قد قيل ذلك، ولا يبين لي ذلك، لأنه لا تجوز صلاته بالسر، ولكنه يجهر عندي بالتكبيرة والسجود، فإن كان على الصواب اتبعه أصحابه على صوابه، وإن