الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٦١النمور، ومنعوا عن ذلك؛ لأن فعل ذلك وإباحته منهم لا يؤمن معه من الدخول في
القيامة وقد روي
أن
قول النبي: من جر ثوبه في مخيلة لم ينظر الله إليه يوم رسول الله أهديت إليه حلة فلبسها في الصلاة، فجعل ينظر في محاسنها، وهو في الصلاة، ثم نزعها والقاها عن نفسه، وقال: (انها شغلتني عن صلاتي)، فهذا ما نراه، والله أعلم من قولهم، كنحو كراهية النبي صلى الله عليه وسلم لبس الجبة المشهورة في السنة، وقد كان علي بن أبي طالب يكره لبس جلود الثعالب المدبوغة، وسائر الملابس الداعية إلى مشاكلة زي المترفين، والجبابرة والمتنعمين، على غير وجه التحريم، وهذا ما يدل على ما تأولنا لأصحابنا من نهيهم عن ركوب سروج النمور والسجود على الثياب، وعلى الذهب والفضة، وقد يحتمل أن تكون كراهية على لبس القز لخوف النجاسة، فقد كان من يقول في ذلك العصر الأعاجم والمجوس، وغيرهم من أهل الذمة، ومن لا يفرق بين المدبوغ وغيره، والطاهر النجس، ويدل على هذا كراهية السلف أكل الجبن، وقال: انه من صنع الأعاجم، وربما جعلوا فيه انفحة الميتة، وإنما ذلك اشفاق منهم من تناول الحرام.
مسألة: أحسب أنها عن أبي سعيد - رحمه الله - وسئل عن المصلي إذا كان يصلي على حصير، ويسجد على جانب منه، وهو مرتفع من موضع سجوده، فإذا سجد عليه لصق بالأرض، وإذا رفع رأسه ارتفع الحصير، هل يجوز له السجود على هذا الموضع من الحصير؟ قال:؛ أنه يؤمر أن يسجد على غير هذا الموضع إن معي أمكنه ذلك، تقدم في سجوده أو تأخر، ولا يميل سجوده يمينا ولا شمالا، وقد قيل: إنه يسجد عن يمينه، وعن شماله، قلت له: فإن صلى وسجد على هذا الموضع المرتفع أصلاته تامة أم منتقضة؟ قال: معي؛ أن بعضنا يقول: إذا كان الحصير إذا سجد لصق بالأرض لغير معالجة منه، إلا جبهته فصلاته تامة انه في بعض القول إذا كان ارتفاعه عرض اصبعين فصاعدا، لم تجز الصلاة عليه إلا من عذر لا يجد موضعا غيره.
،
؛ ومعي
مسألة: ومن جواب لأبني سعيد - رحمه الله - وعن الحصير إذا كان يصلى عليه، وهو مرتفع من الأرض من موضع السجود، أو موضع اليدين أو الرجلين: هل يكون في ارتفاعه حد ما لا يجوز عليه الصلاة، فأما في سائر المواضع إلا الجبهة
-
-