بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٦٢

فإذا كان إذا وضع رجله أو أحد مساجده ثبتت عليها، وعلى ما هو عليه مفروش

6

فذلك جائز، ولا نعلم في ذلك اختلافا، والجبهة قد قيل: انه إذا كان ارتفاعه عن

6

الأرض عرض اصبعين لم تجز عليه الصلاة، وكذلك لو كانت تثبت على الأرض أو على ما فرش عليه إذا كان يسجد عليه، وقال بعض: انه إذا سجد عليه بلا معالجة، وألقى جبهته عليه أخذ بالسجود ما هو مفروش عليه جازت صلاته، وإن كان لا يلصق بالأرض أو بما هو مفروش عليه إلا بمعالجة من المصلي غير السجود ولم يجز ذلك.

مسألة: ومن ـ جامع ابن جعفر - وعن محمد بن محبوب ـ رحمه الله ـ فيمن يركع مع الإمام، ثم يمنعه الزحام عن الصلاة أو السجود انه قد قيل: يسجد ولو على ظهر رجل، وقال آخرون: ينتظر فإذا رفع القوم رؤوسهم من السجود فليسجد، وهو أحب القولين إلي، قال غيره: القول الأول أولى؛ لأنه يصلي بصلاة الإمام. ومن - كتاب الأشراف - جاء الحديث عن النبي أنه كان يقول في سجوده: سبحان ربي الأعلى ثلاثا وروي ذلك عن علي وابن مسعود، وبه قال طاووس، وقال الحسن البصري: التام من السجود سبعا والمجزي ثلاثا، وقد اختلفوا في ترك التسبيح في الركوع والسجود، فكان اسحاق يقول: إن ترك ذلك عامدا فعليه إعادتها، وقالت طائفة: لا إعادة على تاركه، هذا قول الشافعي

،

وأبي ثور وأصحاب الرأي، وقال أحمد: فيمن يسبح تسبيحة في سجوده تجزئه وقال مالك: ليس عندنا في الركوع ولا في السجود قول محدود، وقد سمعت أن التسبيح في الركوع والسجود، ليس بسنة ثابتة ولا إجماع. قال أبو سعيد: عامة ما يتواطأ عليه معاني قول أصحابنا في التسبيح في الركوع والسجود، أنه ثلاث في كل ركوع وسجدة، وقد قيل: ان واحدة تجزئ لمعنى عذر أو عجلة، وقد قيل: تجزئ على كل حال؛ لأنه قد سبح وليس في التسبيح حد محدود بسنة ثابتة معنا، ولا إجماع إلا أنه معنا الاتفاق يوجب أن التسبيح سنة في الركوع والسجود ثابتة معنا، ولا إجماع، وقد قيل: في بعض قول أصحابنا ان أقل التسبيح في صلاة الفريضة ثلاث، وأوسطه خمس وأكثره سبع، ولعل هذا يخرج في معاني الاستحسان، لا في معاني الحجر، واللازم إلا أنه لا ينبغي التطاول في الفرائض على معنى الاقتصاد، وخاصة إذا كان إماما، وأما إن ترك التسبيح في الركوع

- 162 -