بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٦٣

والسجود في صلاته كلها، أو في شيء منها، فمعي؛ انه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو ما حكي من الاختلاف، انه لا إعادة على من ترك ذلك كله في العمد والنسيان، وأن عليه الإعادة في العمد، ولا إعادة عليه في النسيان، وأن عليه الإعادة في تركه التسبيح في ركوع أو سجود واحد، ولا إعادة عليه في النسيان ما لم يترك أكثر ذلك، وإذا ثبت في معاني هذا فلا معنى يوجد عذرا لمن ترك القليل إذا كان تركه للكثير مفسدا، لأنه لا تجوز الصلاة إلا بركوع وسجود، فإذا كان لا تجوز إلا بركوع وسجود، لم يكن الركوع إلا بتمام التسبيح بما جاءت به السنة، كما لم يكن القيام إلا بالقراءة والقعود إلا بالتحيات

مسألة: ومن ـ جامع أبي محمد - وإذا ركع المصلي فليقل في ركوعه سبحان ربي العظيم، ما أراد، والمستحب له أن يأتي بثلاث، وإذا سجد فليقل في سجوده سبحان ربي الأعلى ما شاء والمستحب له أن يقول ذلك ثلاث مرات، لما روي عن النبي الأمر أصحابه عند نزول قول الله تبارك وتعالى: فسبح باسم ربك العظيم أن يجعلوها في الركوع، فلما نزلت سبح اسم ربك الأعلى) قال: اجعلوها في سجودكم ولم يأمر بعد ذلك، والله أعلم، والمعروف في الآثار عن محمد بن محبوب، انه كان يأمر أن يقول: (سبحان ربي العظيم وبحمده) في الركوع وفي السجود (سبحان ربي الأعلى وبحمده) وتأول ذلك من قول الله تعالى: فسبح بحمد ربك واتباع النبي أولى. ومن - الكتاب ـ ولا يجوز السجود على الصوف والجلود والخز والقز، لتنازع الناس في ذلك، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المصلي أن يمكن جبهته على الأرض ولولا اتفاق الناس على السجود على ما انبتت الأرض، لما كان جائزا، ويدل على أن السجود على غير الأرض، وعلى غير ما وقع عليه اسم الاجماع مما انبتت الأرض غير جائز قول النبي صلى الله عليه وسلم: جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا» وفي رواية اخرى وجعل ترابها لي طهورا، ويدل على أن ما لم يكن من الأرض وليس بمسجد للمصلى كما ان ما لم يكن ترابا لم يكن طهورا عند عدم ووافقنا على هذا أهل المدينة ومن ذهب مذهبهم، ومن ـ الكتاب ـ وعلى المصلي أن يسجد على سبعة آداب، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «صلوا كما رأيتموني أصلي ولم ير: واحدا فيما علمت ان النبي صلى الله عليه وسلم سجد على أقل من ذلك، وقد روي عن العباس ابن عبد المطلب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا سجد العبد سجدت معه سبعة آداب، وهي

الماء

-

163 -