الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٦٥دون الآخر، وقال اسحاق: من سجد على الجبهة دون الأنف عمدا فصلاته فاسدة، ويقول أحمد: قال أبو حنيفة وابن أبي ميسره انه سنة، قال الأوزاعي وسعيد بن عبدالعزيز يسجد على سبع، فأشارا بأيديهما إلى الجبهة ما دون الأنف، وقالا: هذا من الجبهة، وقالت طائفة اخرى: يجزئ أن يسجد على جبهته دون أنفه، هذا قول عطاء وطاووس وعكرمة وابن سيرين والحسن البصري، وبه قال الشافعي ويعقوب ومحمد، وقال الثوري: لا ارى له وقال قائل: إن وضع جبهته ولم يضع انفه فقد أساء وصلاته تامة، هذا قول النعمان، قال أبو بكر، ولا أعلم أن أحدا سبقه إلى هذا القول ولا تابعه عليه، وقال يعقوب ومحمد: لا يجزئه السجود على الأنف، وهو يقدر على السجود على الجبهة. قال أبو سعيد: يخرج عندي في معاني الاتفاق من قول أصحابنا في الأمر: ان المصلي يؤمر أن يسجد على الجبهة وأن يمس ما نال من أنفه الأرض إن أمكنه ذلك، فإن لمن يفعل فلا أعلم أن عليه بأسا في قول أحد منهم إذا لم يكن ذلك عندي يريد مخالفة السنة، ولا أعلم في قولهم أنه يجزئه على الأنف دون الجبهة إن قدر على السجود على الجبهة، يخرج في معاني قولهم: انه إذا لم يقدر على السجود على الجبهة ومواضع السجود لعذر انه يومئ ولا يسجد على أنفه؛ لأنه ليس موضع السجود، واحسب أن في بعض قولهم: أن يسجد على أنفه ولا يومئ إذا لم يقدر على السجود على جبهته، والقول الأول عندي أشبه لموافقة الأصول، وقد يخرج هذا المعنى انه إذا سجد على أنفه فقد أوماً فإن كان سجودا فقد ثبت، وإلا فقد ثبت الإيماء، وإن ترك السجود على الأنف، فإن كان لازما في معاني الاختلاف فقد ترك السجود ولم يحصل له السجود، فعلى معنى الاحتياط أن يسجد على أنفه، إذا لم يستطع السجود على جبهته، وحسن عندي هذا المعنى
•
ومعي
؛ انه
ومنه؛ واختلفوا في سجود المرء على ثوبه من الحر والبرد، فمن رخص في السجود على الثوب في الحر، عمر بن الخطاب، وبه قال عطاء وطاووس، ورخص في السجود على الثوب من الحر والبرد إبراهيم النخعي، والشعبي، وبه قال مالك والأوزاعي وأحمد واسحاق وأصحاب الرأي، وكان الشافعي يقول: لا يجزئه السجود إلا على الجبهة ودونها إلا أن يكون حرجا فيكون عذرا، ورخص في موضع اليدين على الثوب من الحر والبرد، واختلفوا في السجود على كور العمامة،
-