الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٦٧منها دون ما سواها أجزأه، وقال أبو سعيد: معي؛ إنه يخرج في معاني قول أصحابنا ما يدل على نحو ما حكي من الاختلاف، وإن كان ليس بالنص بمثله،
،
ولا يخرج في معاني قولهم إنه يجزئه السجود على دون أكثر جبهته إلا من ضرورة. وأما سائر أعضائه التي قد قيل انها مساجد فقد يخرج في معاني القول: انه لا يجوز فيه ترك شيء منها، وانها مثل الجبهة، ولا يجوز إلا السجود عليها أو على أكثرها، لما جاء الأثر، والقول عن النبي الا انه قال: أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء ولا أكف شعرا ولا ثوبا ويثبت في معاني تأويل ذلك، انه الجبهة واليدان والركبتان والقدمان، وأحسب في بعض القول: انه لو سجد على إحدى اليدين والركبتين دون الأخرى، والقدمين دون الأخرى، أجزأه وإن ترك الجميعين من العضوين في سجوده عامدا لم يجزئه، ولعل في بعض القول ترخيصا في ترك ذلك، إلا الجبهة على نحو ما حكي، ويعجبني انه لا يترك ذلك كله ويجزئه، ولكنه إذا سجد على اکثر جبهته وأكثر أعضائه الباقية من السبعة، واعتدل في سجوده، وأمكنه ذلك فلا يؤمر بذلك، وأرجو أن يجزئه، وان كان أقل من ذلك لم يعجبني أن يجزئه إذا سجد على الأقل من الأعضاء؛ لأن هذه الأعضاء إنما يخرج معناها تبعا في السجود للجبهة، وإنما السجود للجبهة في المعقول من القول، إلا أن يكون. ذلك من عذر مسألة: وعن رجل رفع رأسه من السجود وقام، ثم جاءه الشك في السجدة قبل أن يدخل في القراءة، فليمض في صلاته
•
مسألة: من ـ كتاب ابن جعفر - وإذا سجد، وضع ظاهر أصابع قدميه
مما يلي الأرض
ومن غيره؛ قال محمد بن المسبح: يستقبل بأصابع رجليه الأرض ولا يجعل ظاهر أصابع رجليه مما يلي الأرض. وقال ذلك محمد بن محبوب ـ رحمه الله - ويشم الأرض أصابع رجليه الأطراف من باطن الأصابع، وظاهرهما كله، ويستقبل القبلة (رجع). فإن قعد جعل باطن قدمه اليسرى تحت أخمص رجله اليمني، وجعل ظاهر أصابع قدمه اليمنى مما يلي الأرض، ومن الأثر؛ وسألته عن المصلي إذا سجد على حصاة أو حصاتين، هل له أن يجر جبهته من على ذلك؟
-190 -