بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٦٨

فقال: يجر جبهته يمينا وشمالا، وسألت أبا علي الحسن بن أحمد ـ رحمه الله ـ عن المصلي إذا سجد على شيء لم يتمكن من السجود عليه، أيجوز له أن يرفع رأسه ويزيله عن ذلك الموضع؟ قال: جائز.

مسألة: ومن ترك التسبيح في ركعة واحدة، أو سجدة واحدة متعمدا، فعن أبي عبد الله - رحمه الله - ان صلاته فاسدة، وصلاة من صلى خلفه إن كان إماما، وإن كان ناسيا فصلاته تامة، حتى يترك التسبيح في أكثر ركوعه، وفي أكثر سجوده، ثم قد فسدت صلاته وصلاة من صلى خلفه.

مسألة

: وعن انسان صلى، وكان موضع سجوده مرتفعا على الأرض قدر شبر أو أقل، هل له أن يسجد على ذلك الموضع المرتفع؟ فقد أجاز ذلك أبو المؤثر، أن يسجد المصلي على الموضع المرتفع، ولم يجعل لذلك حدا، ونقول: على ما وصفت لك أن كان شبرا جاز ذلك إن شاء الله، وكذلك نقول في الموضع الخافق يجوز له أن يسجد عليه، وليس لذلك عندنا حد، وينبغي للمصلي أن يحسن في صلاته. مسألة: أخبرني مسعدة بن المفضل الأبراني قال: كنا بمكة فلما دخلت أيام العشر، وأكثر الزحام في المسجد، نهانا محبوب أن نصلي في المسجد في الجماعة، قال: فليصل كل واحد منكم وحده لحال ازدحام الناس. قال: صليت ذات يوم في المسجد في الجماعة، ثم ازدحم الناس وزالت الصفوف عن مواضعها عند الركوع والسجود، فقال: كنت أدخل رأسي بين ركبتي إذا سجدت، فلما قضيت، لقيت محبوبا فأخبرته بما فعلت فقال: أليس قد نهيتكم أن تصلوا معهم في هذه الأيام، ثم قال: لو لم تدخل رأسك بين ركبتيك، فإذا قام الناس من سجودهم ولحقتهم كان أرفق بك، ولم ير علي في صلاتي تلك شيئا.

سجدت

قال غيره: قد قيل يسجد ولو على ظهر رجل، وقيل: ينتظر حتى يقوم القوم من السجود ثم يسجد تلك السجدة، ولا يدع السجود حتى يسجدوا السجدتين جميعا، وإذا سجد وسبح واحدة فقد تم سجوده.

مسألة: ورجل يصلي، فإذا وضع جبهته للسجود كبر. قلت: هل تتم

صلاته؟ فقد قيل تتم وقد قصر

-

168 -