بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٨٠

مسألة

في التحيات الأولى فيقول: نصف سجدتي السهو ثم يتشهد فيها ويسلم.: ومن ـ كتاب الأشراف - روينا عن عمر بن الخطاب أنه قال: من لم يتشهد في صلاته فلا صلاة له، وقال مالك: قال نافع مولى بن عمر، من لم يتكلم بالتحية ـ بالتحيات ـ فلا صلاة له، وقال مالك: فيمن نسي التشهد إن كان قريبا بحضرة ذلك لم ينتقض وضوؤه، ولم يصل فليكبر، ثم ليجلس فيتشهد التشهد الذي نسي ثم يسجد سجدتي السهو، ثم يتشهد فيهما ويسلم، فإن كان طال ذلك إلى أن انتقض الوضوء استأنف الصلاة، وقال أحمد فيمن نسي سجدتي السهو من التشهد في الركعتين الأولتين: أحب أن يعيد، وإذا ترك الجلوس في الثانية أن يستقبل الصلاة، وقال الثوري: إذا قام في الظهر من الركعتين متعمدا يعيد الصلاة، وقال النخعي: إذا أحدث حين فرغ من السجود في الركعة الرابعة قبل التشهد مضت صلاته، وقال الزهري وقتادة وحماد فيمن نسي التشهد في آخر صلاته

6

حتى انصرفت: تمت صلاته، وسئل الأوزاعي عمن نسي التشهدين كليهما قال: يسجد أربع سجدات، وقال مالك: إذا نسي التشهد خلف الإمام يحمل ذلك كله، وقال الشافعي: يقول من ترك التشهد الأول والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه الإعادة عليه، وعليه سجدتا السهو لتركه التشهد في الركعة الثانية، أو الرابعة، فلا صلاة له ان ترك ذلك عامدا، وإن ترك التشهد في الركعة الثانية ساهيا سجد سجدتي السهو قبل السلام، وقال أبو الحسن: ان ترك التشهد ناسيا استحسن ان يكون عليه سجدتي السهو، قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في معاني قول أصحابنا، انه لا يجوز ترك التشهد في القعود الأول من الصلاة على العمد، ولا على النسيان ولا من وجه من الوجوه، إلا من عذر لا يطيقه، وإن ترك ذلك على حد غير محدود يعذر ان عليه الإعادة، وكذلك يخرج في معاني قولهم في التشهد في القعود الآخر، أنه لا يجوز تركه على التعمد، ولا شيئا منه كان إماما أو منفردا، أو مأموما، إلا أنه يختلف من قولهم فيه: إذا أحدث حدثا مما ينقض الصلاة في القعود الآخر قبل التشهد الكامل، ففي بعض قولهم: انه إذا أحدث قبل التشهد كله، أعاد في بعض قولهم: انه إذا بلغ الى قوله واشهد يخرج بمعنى قوله: أشهد أن لا اله إلا الله، فإذا تشهد بقوله أشهد، ثم أحدث تمت صلاته، وإن أحدث قبل ذلك فسدت صلاته، وفي بعض قولهم: انه إذا بلغ إلى قوله والطيبات

هذا

180 -