بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٨٣

مسألة: ويوجد في الأثر، وأما المصلي الذي يكرر التحيات في صلاته

فيقول: التحيات التحيات فمعي؛ ان كان ذلك على التعمد لغير عذر له انه قيل: عليه الإعادة، وقيل: قد أساء، ولا إعادة عليه، ومن غيره؛ وقد قيل: عرفت ان من أتم التحيات في القعدة الأولى إلى قوله: ولو كره المشركون، ناسيا انه يختلف في فساد صلاته، وكذلك على الجهل، وأما على التعمد بعد العلم، فأخاف أن يلحقه معنى الفساد على معنى الإتفاق، وقال: ليس على المصلي أن يعيد قراءة الحمد، ولا قراءة التحيات في الصلاة، فإن أعادها، وظن أن ذلك جائز له لم تفسد عليه صلاته.

مسألة: من - كتاب الضياء - ومن كان يصلي فريضة، فلما بلغ إلى: محمد عبده ورسوله، نسي فدعا بشيء من أمر الدنيا، في الجلسة الأولى، قال بعض: يبتدئ الصلاة، قال أبو الحواري: تتم صلاته ولا يضره دعاؤه، إذا

كان ناسيا.

قال: معي

مسألة: وسئل عن الذي يردد التحيات على العمد، هل تفسد صلاته؟؛ أنه قيل تفسد، قلت له: فالجاهل كذلك؟ قال: عندي؛ انه يختلف فيه، قلت: وكذلك: سمع الله لمن حمده، هي بمنزلة التحيات؟ قال: عندي، قلت له: وكذلك الحمد والاستعاذة والتكبير، في الصلاة، قال: هكذا عندي، قلت له: فقراءة المفصل، يجوز ترديد الكلام في الصلاة مرتين وثلاثا لا يفسد ذلك؟ قال: هكذا عندي، قلت له: فإذا أراد التثبت لم تفسد عليه؟

هكذا

قال: هكذا عندي

•

مسألة: عن أبي الحواري، وعمن يصلي فبعد أن قرأ التحيات الأولى وتشهد وظن أنه في التحيات المؤخرة، ذكرها فأعاد التحيات مرة ثانية، وهو مستيقن عليها، فعلى ما وصفت، فإذا كان هذا جاهلا فصلاته تامة، وإن كان عالما أن ذلك لا يجوز له ففعل ذلك وهو في التحيات الأولى فسدت صلاته، وعليه البدل

مسألة؛ وعن موسى بن علي - رحمه الله - فيما حفظنا عنه، انه قال: إذا قال المصلي: وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، قال: وأشهد أن الله ما ادعاه وفي ـ نسخة كما ادعى ـ وأشهد انه بريء مما يبرأ، وأشهد بما قال الله في جميع الأمور كلها حقا كما

--

-