الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٨٤قال: وأشهد أن الجنة حق وأن النار حق، وأشهد أن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور، ثم يحمد الله، ويصلي على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات
وسألته
فصل في التشهد
أن
عن التشهد بعد التحيات، كيف يعجبك أن يتشهد المصلي وكيف أنت تتشهد في صلاتك؟ قال: يعجبني أن يتشهد المصلي بأحسن ما يمكنه من التشهد وأفضله. وليس لذلك غاية عندي ولا حد محدود وأحسبه انه هكذا قيل ليس لذلك حد، ومعي؛ أنه قد قيل يجزئه إلى محمد عبده ورسوله، وبعد ذلك كله يختلف فيه المتوسلون. وربما فتح الله لي من التشهد، كقوله: أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون أشهد الله ما شهد الله بجميع به لنفسه، وأشهد أن الله برئ مما يبرأ منه، وأشهد أن وعد الله ووعيده في كل الأمور حق، وأشهد أن قول الله في جميع الأمور حق، وأشهد أن الجنة حق،، وأن النار حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، وأن الله يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، وأرجو أن هذه الجملة يدخل فيها مما أخبر به قبل ذلك أو شكره، قلت: هل يجوز أن يقال: وأشهد أن الله ما ادعى؟ قال: معي؛ انه قيل ذلك وارجو انه يجوز، قلت: فما تفسير ذلك؟ قال: معي؛ ان تفسير ما ادعى ما قال، لأن القائل، يخرج معنى قوله مدع، فمدع صادق مصدق ومدع كاذب مكذب، ومدع صادق مكذب، وكل ذلك قول.
(فصل): يقول إذا اتم التحيات: أشهد الله بما شهد به لنفسه وشهدت له به ملائكته، وأشهد أن لله الأمر والخلق، وأشهد بما قال الله في جميع الأمور كلها حق كما قال: وأشهد أن الجنة حق وأن النار حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، وصلى الله على رسوله محمد النبي وآله وصحبه وسلم تسليما.
-
VAE-