الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٨٦مسألة: عن أبي الحواري، وعن رجل يسلم إذا قضى صلاته تسليمتين،
هل يجوز له ذلك؟ فاما التسليم مرتين، فليس ذلك من فعل المسلمين، فمن فعل ذلك لم يبلغ به ذلك إلى مكفرة، ولا إلى فساد صلاته
6
ومن ـ كتاب الأشراف - ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسلم عن يمينه حتى يرى بياض خده، السلام عليكم ورحمة الله، وعن شماله، السلام عليكم ورحمة الله، واختلف أصحاب رسول الله له من بعده في عدد التسليم. فقالت طائفة: يسلم تسليمتين عن يمينه وعن شماله، روينا هذا القول عن أبي بكر الصديق، وعلي ابن أبي طالب وعبد الله بن مسعود ونافع بن الحارث وعطاء بن أبي رباح. والشعبي وعلقمة وعبد الرحمن السلمي، وبه قال الشافعي وأحمد وأصحاب الرأي، وقالت طائفة: يسلم تسليمة كذلك، قال ابن عمر وسلمة بن الأكوع وعائشة أم المؤمنين والحسن ومحمد بن سيرين وعمر بن العزيز، وبه قال مالك والأوزاعي، وقال عمار بن أبي عمار: كان مسجد الأنصار يسلمون تسليمتين، وكان مسجد المهاجرين يسلمون واحدة، وبالقول الأول أقول، وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم، ان صلاة من اقتصر على تسليمة جائزة، قال أبو سعيد:؛ انه يخرج في معاني قول أصحابنا في التسليم في أمر الصلاة انه واحدة، يصفح بها عن يمينه وشماله في أكثر معاني قولهم. وقد روي عن بعضهم، انه كان يسلم عن يمينه، وقد روي عن بعضهم انه لم يكن يصفح يمينا ولا شمالا، ويسلم وهو على هيئته مستقبلا القبلة بوجهه، ولا أعلم فيما جاء عنهم ثبوت التسليم عن التسليم، بل في معاني قولهم: انه كان يسلم عن يمينه وشماله فاعتدل الناس يمينا وشمالا، ولا نعلم انها تسليمة واحدة، وليس في زيادة التسليم عنف بل هو فضيلة، ما لم يرد مخالفة السنة، وما عليه المسلمون
معي
ومن غير الكتاب، أخبرنا أبو زياد عن منذر بن الحكم عن بشير عن سليمان ابن عثمان؛ انه كان يقول في تسليم - سجدتي الوهم - السلام على من اتبع الهدى، وقال أبو زياد: بلغني عن عبد المقتدر، أنه قال: السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنه؛ قال أبو بكر: واختلفوا في رد السلام على الإمام عند التسليم في الصلاة، فرأت طائفة أن يسلم على الإمام، فمن روي عنه أنه رأى ذلك أبو هريرة وابن عمر
1860 -