الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٨٨دون غيره، وقد يكون الخروج كنحوه بالتسليم وبغيره، وهذا نحو مما قال النبي صلى الله عليه وسلم: الشهر تسعة وعشرون يوما ليس يوجب ان تكون الأشهر تسعة وعشرين يوما، وكذلك قول النبي: العمد «قود وليس يوجب كل عمد قود، وكذلك قوله: «الإمامة في قريش ان الإمامة إلا في قريش .. مع قول عمر رضوان الله عليه وهو أحد الرواة لهذا الخبر، لو كان سالم حيا ما خالجتني فيه الشكوك، وكذلك قوله عليه السلام: «إذا ماتت الفأرة في السمن الذائب فأريقوه فليس الحكم معلقا بها دون غيرها، وإن لم يذكر العصفور ونحوها، بل يكون ذلك معلق الحكم بالمذكور، وما كان في معناه، وكذلك قوله عليه السلام: لا قطع إلا في ربع دينار كان هذا الحكم معلقا بالمذكور وغيره والله أعلم .. وهذا القول عندي انظر وعليه أكثر أصحابنا، وقد روي عنه انه قال لبعض من كان يعلمه الصلاة: إذا رفعت رأسك من السجود وقعدت وقلت فقد تمت صلاتك وهذا أيضا يبدل على صحة اختيار فإن قال قائل: هذا الخبر صحته تبيح اسقاط قراءة التحيات إذا كان التخيير مباحاله من القول والترك وهو ما عينتموه من قول أبي حنيفة، قيل له: ان أبا حنيفة أغفل المعنى في هذا الخبر وذهب عنه تأويله وليس بتخير وإنما معنى الخبر والله أعلم انك إذا قعدت فقلت فقد تمت صلاتك، وقال الله جل ذكره: ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن لا أنها تبدي لواحد منهم دون الآخر على معنى التخيير، وإنما معنى الآية، والله أعلم ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن، وبالله التوفيق
ومن ـ الكتاب ـ وأما التسليم فواحدة، وهو أن يصفح بوجهه عن يمينه، ثم
ان
يصفح وجهه عن يساره، ويقول: سلام عليكم ورحمة الله، وقد روي النبي سلم واحدة وسلم اثنتين، وكيف فعل المصلي فقد خرج من الصلاة، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: تحريمها التكبير وتحليلها التسليم وكلما وقع عليه ما يستحق ما يسمى به المصلي مسلما، فقد خرج من الصلاة، ومعنى قوله: «تحريمها التكبير» يريد، والله أعلم أنه قد حرم عليه ما كان محللا له قبل ذلك من الكلام وغيره، والله أعلم وأحكم
ومن ـ الكتاب ـ واختلف أصحابنا في المصلي وحده أو الداخل في صلاة الإمام
-
\^^ -