الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٩٦وقال قتادة: يعيد سجدتي السهو، قال أبو سعيد: معي؛ أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: انه لا سهو في السهو، وانه إنما عليه أن يسجد سجدتي السهو، وما قد لزمه من السهو في الصلاة، فإذا سها أن يسجدهما فليس عليه في سهوه فيهما سهو، إنما عليه أن يأتي بالسهو. ومنه؛ قال أبو بكر: واختلفوا فيمن صلى ركعتين تطوعا، فقام من الركعتين اللتين أراد أن يسلم فيهما، فقال الأوزاعي: يمضي فإذا صلى أربع ركعات، سجد سجدتين وهو جالس، وإن كان في صلاة الليل، فذكر قبل أن يركع الثالثة رجع فتشهد وسلم ولم يسجد. وقال مالك: يمضي في صلاة الليل حتى يتم الرابعة، ثم يسجد سجدتين. قال الشافعي بالعراق: إن وصلها حتى يكونا أربعا سجد سجدتين، قال أبو سعيد: معي؛ أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: أنه إذا سها أن يسلم في التطوع حين قام في التطوع من غير تسليم أن صلاته تامة الأولى والأخيرة، ولا سهو عليه، وإن شاء رجع فقعد وسلم حيث ما كان، وهذا إذا كان قعد للركعتين، في التطوع وتشهد، وإن لم يكن قعد للركعتين ولا تشهد، فيخرج في معاني قولهم: ان عليه سجدتي الوهم إذا زاد في صلاته، وقعد حيث ما ذكر، ويتشهد ويسلم، وعليه سجدتا الوهم، وإن أتم الركعة التي دخل فيها حتى يتمها، فلا يبعد ذلك لأنه قد ثبتت الصلاة في الفرائض وترا، فليس يبعد ثبوتها في التطوع وتر المعنى، وكذلك إن أتمها ودخل في الرابعة لموضع الوهم، فلا يبعد عندي ذلك بحسب معنى ما قالوا لهذا المعنى
•
،
مسألة: ومن - جامع أبي محمد - وسجود السهو بعد التسليم في رواية ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم: انه سجد بعد الصلاة. ومن ـ الكتاب ـ وسجدتا السهو واجبتان على من سها بالسنة المنقولة عن النبي الله انه فعل ذلك، واختلف الناس في حكمهما من الصلاة فقال قوم: هما جبر ما لحق في الصلاة من ثلم، وقال: هما ترغيم للشيطان لعنه الله، والله أعلم. قال محمد بن مداد بن محمد بن
مداد شعرا:
في ركعتي سجدة السهو رضى الرحمن
وان
فيها
وهنة
الشيطان
إذ
سجدت
ملائكة
الرحمن
197 -