الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١١فيها مرتين، انه يقوم بما بقي من الصلاة، ومن رأي موسى بن علي قال أبو عبدالله
محمد بن سليمان بن المهنا: انه فعل ذلك.
مسألة: وعن المصلي إذا شك في ركعة، بعد ان قضى التحيات الآخرة قبل التسليم، قال: عندي انه يختلف فيه، قال من قال: ليس عليه شك حتى يعلم يقينا، وقال من قال: يدخل عليه ما لم يسلم، وقال من قال: ولو سلم، فالشك داخل عليه، ما لم يخرج من حد الصلاة، فإذا خرج من حد الصلاة فلا شك عليه، ولا أعلم في ذلك اختلافا
مسألة: وسألته عن المصلي إذا شك في صلاته بعد أن أتمها، ثم أبدلها فشك فيها ثانية، هل عليه أن يعود يبدل ثانية أو ثالثة؟ قال: فمعي؛ انه قد قيل: إذا دخل عليه الشك في تمام صلاته في الركعات، في موضع ما يلحقه الشك، وتلزمه الإعادة فقيل: انه يعود مرة، فإن استيقن، وإلا مضى على أحسن ظنه، وليس عليه أن يعيد ثانية، وقيل: انه يعيد ثانية، وليس عليه ثالثة على هذا
وقال بعض: انه ما لم يستيقن على تمامها فعليه البدل، ما لم ينقض وقتها، قلت: فإن دخل عليه الشك في أول مرة، واطمأن قلبه انها تامة، هل تجزئه الاطمئنانة، ولا يلزمه البدل؟ قال: معي انه قد قيل ذلك، ويعجبني ذلك لمن كان مقبلا على صلاته، وإنما يعارضه الشك، شك معارضة، فاما من كان مدبرا عن صلاته بالاهتمام بغيرها، فلا يعجبني له هذا إلا على اليقين.
مسألة: ومن جامع أبي محمد الواجب على المرء أن يلقي علائقه قبل القيام اليها؛ ليكون مقبلا إليها بجوارحه، عليها مصروف الهمة إليها، منقطع الخواطر عن غيرها، فإذا قام إليها بهذه الصفات التي أمرناه بها، فشك فيها أو سها عن بعضها مما يكون من فرضها، ولا تتم إلا به من أعمالها، لم يكن عليه حرج بتعرضه للسهو عنها، إذا تحرى بحسب طاقته ولم يكلف الله أحدا ما ليس في قدرته.
وللمصلي ان ينصرف عن صلاته، إذا كان عنده انه صلاها، ولو لم يكن متيقنا. لما روي ان النبي صلى الله عليه وسلم انه صلى باصحابه ركعتين، ثم سلم، وقام لينصرف، فقال له ذو اليدين: اقصرت الصلاة يا رسول الله أم نسيت؟ فقال
-