بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٠

أبو عبد الله: إن مسحه بيده فلا نقض عليه، وإن أخذ بيده ثم طرحه، فعليه النقض؛ لأنه عمل (رجع) وأما الناخي والبعوض، فإن صرفه عن نفسه فقتله في الصلاة، فلا بأس لأنه جاء فيه الأثر، وأيضا يقتل المصلي الحية والعقرب، إذا جحفتا به وخافهما على نفسه، وقال محمد بن محبوب - رحمه الله ـ وعليه أن يستأنف صلاته إذا قتلهما، وقال أبو عبد الله: لا نقض عليه، لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: اقتلوا الحية والعقرب وإن كنتم في الصلاة (رجع). وكذلك عندنا، انه يقتل كل دابة نفرت منه يخافها، ويستأنف الصلاة، وقال من قال: انه يقتل الحية والعقرب، ويتم صلاته

الصلاة

مسألة: وإن سال من المصلي دموع في الصلاة، فخاف أن تدخل فاه أو منخريه أو عينه، فله أن يمسحها بيده أو بثوبه، وكذلك للمصلي أن يزيل نعليه عن موضع سجوده، أو ركبتيه إذا احرزتاه، ومن غيره؛ قال أبو عبدالله: يضع نعليه بين رجليه يتم صلاته (رجع). وكذلك أيضا ينحيهما عن الذي تحته في الصلاة، وإن وقع ثوبه على انسان، أو وقع ثوب ذلك الانسان عليه، فله أن يخرجه وكذلك عن موضع سجوده، ومنه؛ ومن اساغ طعاما في فيه،، في أو النخاعة بعد أن ظهرت على لسانه، فصار على مقدرة من لفظها، فقيل: عليه النقض، ومن غيره؛ قال أبو عبد الله: مثل الحية مما يجد اساغته ينقض، وأما ما يجري في البصاق فلا بأس هكذا حفظنا، ومن غيره؛ قلت: فإن خرج من بين أسنانه شيء من الطعام فابتلعه، قال: لا يضره ذلك، وصلاته تامة، ومن غيره؛ وقال فيمن اساغ شيئا من الطعام ناسيا، انه لا نقض عليه في صلاته، ومنه؛ وكذلك ان نقر ضرسه بلسانه، إلا أن يكون طعاما يخاف أن يقع في فيه في الصلاة أو يسيغه، فيحركه بلا أن يشغله، حتى يصير على شفته، فلا نقض عليه، وكذلك اللفظة إذا كانت في فم المصلي، فقيل يحيلها إلى أن تصير على شفته ولا نقض عليه، ولو أخرجها بيده ما رأيت عليه نقضا، ومن غيره؛ قال: وقد قيل

6

ذلك أيضا، إن أخرجها لم ينقض، وقال من قال: يحيلها على شفته ولا يخرجها فإن أخرجها نقض، قال أبو عبد الله: من مسحها من على فيه لم ينقض، فإن أخرجها بيده ثم طرحها نقض، وإن أحالها بيده، ثم طرحها نقض، وإن أحالها حيث لا يحرزها في فيه، فلا بأس عليه وهو في صلاته (رجع). وعن محمد بن

٣٬٢٠٧ / ١٧٬١٧٥