الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٥١محبوب ـ رحمه الله - قال: من تزايد في التثاؤب في الصلاة نقض صلاته، وإن لم يسمعه من خلفه، وإن لم يتزايد في التثاؤب حتى سمعه من خلفه من الصفوف نقض صلاته أيضا، وعندنا انه لا نقض عليه، ولو سمع؛ لأنه مغلوب حتى يتزايد في التثاؤب، ومن غيره؛ قال أبو عبد الله: إذا تزايد نقض، وله أن يضع أصابعه على فيه، إذا تثاءب ويكظم، ومن غيره؛ قلت: فإذا أدخل يده في أنفه أو اذنه، وقد انتختا به أو لم ينتخ فادخل اصبعه؟ قال: إذا كان يخاف أن يشغله ذلك عن صلاته، فله أن يحك اذنه وأنفه، ويدخل يده في انفه وأذنه، وإن كان لا يشغلة عن الصلاة، فلا أحب له شيئا من ذلك، قلت له: فإن فعل فلا نقض، ومن غيره؛ وسألته عمن وقع عليه ذباب، وهو في الصلاة أيضر به بيده؟ قال: إذا كان يشغله عن صلاته طرده، قلت: فإن وقع على عينيه، فغمض عينيه ولم يخف ان يشغله عن صلاته، أترى عليه نقضا؟ قال: لا. قلت: فإن وقع على أنفه فنفخ أنفه ليطرده؟ قال: هو نفخ والنقض أحب إلي
ذلك
•
مسألة: وسألته عن الرجل يتثاءب في الصلاة، هل له أن يجعل يده على فمه؟ قال: معي؛ ان بعضا يأمر أن يجعل قفا يده اليسرى على فمه، وبعض كره له ذلك، وبعض ينهاه عنه.
مسألة: أحسب عن أبي عبدالله - رحمه الله ـ فإذا ذكر حسابا في الصلاة، فجعل يحسبه في نفسه، فعليه الإعادة لصلاته، وإن كان لا يتعمد لذلك، وجعل الشيطان يعرض له في ذلك، وهو كاره، فلا أرى عليه بأسا، ورغما للشيطان قال غيره: الحساب عمل، ولا إختلاف معنا للعمل انه
لعنه
يفسد الصلاة.
مسألة: وسألته عمن يصلي وهو كاشف رأسه، أيجوز له ان يغطي رأسه أو يكشف رأسه، أو يلتحف وهو يصلي، أيجوز له ذلك؟ قال: لا يجوز في الصلاة شيء من العبث، وهو عمل ويفسد الصلاة
•
قال أبو الحواري - رحمه الله - إن اضطر جاز له ذلك من شدة البرد والحر، وكذلك حفظنا، ومن غيره؛ قال: نعم، وذلك الذي يدخل في الصلاة، وهو كاشف رأسه، ثم يغطيه أو يكون مغطياله، ثم يكشفه أو يكون مترديا، فيلتحف