الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٦١بالشيء منه بأسا، وكره ذلك الأوزاعي وأصحاب الرأي، وقال أصحاب الرأي: لا بأس به مرة، وتركه أحب إلي، وكان عثمان بن عفان، يمسح الحصى لموضع سجوده، قبل أن يدخل في الصلاة، قال أبو بكر: هذا أحب إلي، ولا يخرج أن يمسحه مسحة بحديث متعقب، وتركه أفضل.
قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في بعض قول أصحابنا: ان تسوية الحصى
من العمل الذي يفسد الصلاة، والتسوية عندي لمعنى المسح، ويخرج سواء مسحة
6
أو أكثر، وإنما يخرج في معاني قولهم الترخيص في ضربة واحدة على الحصى ويروى معناها عن النبي. وقال بتركها أحب إلي من مائة ناقة سود الحدق، والضربة هي المسحة، انه قد يضرب بيده في معنى تسمية السجود، وبجبهته في سجوده، وكان الضرب معناها خارجا في معنى المسح والتسوية، وإن وقع المسح على غير معنى، لم يبعد من معنى الضرب ومسها له، فما أشبه الشيء مما يخرج من معناه في حجر ولا اباحه
ومنه؛ روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم انه امر بقتل الأسودين في الصلاة؛ الحية والعقرب، ورأى ابن عمر ريشة فحسبها حية فضربها بنعله، فرخص في قتل العقرب في الصلاة، الحسن البصري، وقيل: رخص في قتل الحية والعقرب في الصلاة الشافعي وأحمد واسحاق والنعمان وأصحابه، وكره النخعي قتل العقرب والحية في الصلاة، ولا معنى لقوله؛ لأنه خالف السنة.
قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج ما حكي من معنى الاجازة في معاني قول أصحابنا إذا جحفتا به عندي. ان المعنى إذا خافهما على نفسه ضرورة في الصلاة. ومعي؛ انه يخرج في معاني قولهم: إن فعل ذلك، إختلاف في صلاته، وفي بعض القول انه يبتدأ صلاته، وفي بعض القول انه يبني عليها، ولعل أكثر القول: انه يبني عليها في مثل الحية والعقرب
ومنه؛ ورخص في عدد الآي في الصلاة، ابن أبي ملكية وأبو عبدالرحمن وطاووس وابن سيرين والشعبي والنخعي والمغيرة بن حكيم والشافعي وأحمد و اسحاق، وكان النعمان يكره عدد الآي في الصلاة، وانكر ذلك منكر وقال: يشتغل عن الخشوع المأمور به
-11 -