بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦

ولام تعريف، فاشتبه بحرفين من جنس واحد، فأدغمت العرب بالتشديد احدى اللامين في الأخرى.

عن الأشعرى قوله تعالى: (هو الله لا اله الا هو) فمعنى أنه لا يستحق صفات المدح على الكمال الا هو، الا اله الا هو أن لا أحد يستحق صفات للكمال الا هو، اشارة الى الله تعالى من طريق

الرحمن الرحيم:

قال المبرد: الرحمن الرحيم، وقع على وزنين: فعلان وفعيل، نظيره من الكلام: ندمان ونديم، وفعلان لا يجوز أن يقال من الرحمة، الا الله، يقال له: رحمن

وبعض القوم جوزوا ذلك واحتجوا بهذا البيت:

سموت بالمجد يا ابن الأكرمين أبا فأنت غيث لنا لا ريب رحمن

و هما صفتان مبنيتان من الرحمة.

عن الأشعرى: الرحمن الرحيم، انما هو من له الرحمة، وهو من

صفات الذات، وهي لذاذة النعمة.

والرحمن: فيه مبالغة من أرحم ورحيم، كعليم وأعلم

الرب:

الرب فى كلام العرب يتصرف على أوجه:

فالسيد المطاع فيهم يسمى ربا، وهو الذي يعيش كثير من الخلق

من جنته، ومن رزقه، يقال ربيته ربا •