بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧

والرب: هو الملك – لعله – المالك، قال الله تعالى: (ارجع

إلى ربك) فالمالك للشيء يسمى ربا.

والرب: الثابت أيضا، يقال: رب فلان بالمكان وأرب، ولا يقال فى المخلوقين: هذا الرب معرفا بالألف واللام، بل يقال: انه رب كذا وكذا، فيعرف بالاضافة، باضافة الملك.

عن الأشعرى: الملك من له الملك، وحقيقة الملك القدرة على الخلق والاختراع، فالبارى سبحانه وتعالى لم يزل ولا يزال ملكا، لأن هذا

الوصف من صفات الذات.

الأحد والواحد:

قال بعض الحكماء: يقال له واحد، لأنه جل وعز لم يزل قبل الخلائق متوحدا بالأزل، لا ثانى معه، فالواحد اسم يعلم باسمه أنه واحد، وليس قبله شيء.

والواحد من العدد في الحساب، ليس قبله شيء، بل هو قبل

كل عدد.

والواحد كيف أردته أو أجريته لم يزد فيه شيء، ولم ينقص منه شيء، تقول: واحد في واحد واحد، فلم يزد على الواحد شيء، ولم ينقص منه شيء.

وان جزأته تقول: نصف الواحد، ثلث الواحد، الواحد، ربع فلم يتغير اللفظ عن الواحد، فدل أنه لا شيء قبله، واذا دل أنه لا شيء قبله دل أنه محدث الشيء، واذا دل أنه محدث الشيء دل أنه

معنى الشيء، واذا كان معنى الشيء دل على أنه لا شيء بعده.

فاذا لم يكن قبله ولا بعده شيء فهو المتوحد بالأزل، ولا نقول