بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٤٧

الآخر ويقويه ويستدل على صحته، أبو المنذر بشير بن محمد بن محبوب، مشهور من قوله، وكان آخر ما يحتج به ان قال: رأيت الصلاة طاعة الله أمر بها، ورأيت الثوب المغتصب، وقد نهى الله المغتصب له في كل حال ان يلبسه، وكان من فرض الصلاة وشرطها، وما لا تقوم به الاستتار بالثوب الطاهر، والقرار الذي يكون عليه، فلما كان الثوب الذي يقف فيه للصلاة، وقد نهى عنهما، وامر برد الثوب على صاحبه، والخروج من الأرض في كل أحواله، لم يجز أن تكون صلاته واقعة منه، ولو كانت الصلاة مأمورا بها والطاعة والمعصية متنافيتان، وهما فرض له، ان المصلي مأمور بالصلاة في الأرض الطاهرة، من غير غصب ونجس، كما امر بالصلاة في ثوب طاهر، من غير غصب ونجس، فلما كان المصلي في الأرض النجسة مخالفا لما امر به، كانت صلاته فاسدة بالاجماع، وجب ان يكون إذا صلى في الأرض المغتصبة تفسد صلاته لمخالفة الأمر فيهما، وكذلك القول في الثوب المغتصب والنجس؛ لأن النهي عن الأرض المغتصبة والثوب المغتصب، كالنهي عن في الأرض النجسة والثوب النجس، وهذا القول أقرب الى النفس وأصح دليلا - ومن الكتاب - وإذا كان الثوب نجسا فعند اصحابنا انه يصلي به قائما، إذا لم يجد ثوبا طاهرا، والنظر يوجب عندي؛ ان له ان يصلي قاعدا على ما ذهبوا اليه، ويلقي الثوب النجس عن نفسه، ويصلي عريانا قاعدا؛ لأنهما فرضان السترة الطاهرة مع الوجود، والقيام مع القدرة، إذا كان مدفوعا إلى ترك احدهما، كان له ان يترك ايهما شاء، لاستواء احوالهما، والله أعلم. مسألة: ـ ومن كتاب ابن جعفر - ومن كان عنده ثوب فيه دم، وثوب تقدم

القول فيهما

الصلاة

مسألة: - من الزيادة المضافة من الأثر - سئل بعض الفقهاء عن ثوب الرجل؟ قال: لا يصلي إلا بثوب من يتولاه، وقال من قال: لا بأس بثوب المسلم الذي لا يتولاه، ومن غيره؛ قال: وقد قيل بثياب أهل القبلة جائز الصلاة بها، إلا من عرف منهم انه لا يتقي النجاسة وينتهكها، والوجه ان لا يصلي بثوبه الذي يلبسه؛ لأنه لا يتقي النجاسة، فلحقته التهمة، والثوب إذا اتهم غسل إلا من ضرورة، فانه يصلي فيه، ولا إعادة عليه، ما لم يعلم به نجاسة. (رجع إلى كتاب بيان الشرع).

-

VEY-

٣٬٣٠٣ / ١٧٬١٧٥