الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٤٨مسألة: وقعت في المجلس في رجل كان عنده ثوب نجس يستره، وعنده ثوب صغير طاهر لا يستره، إلا من السرة إلى الركبة، فقيل: يصلي بالصغير الطاهر، ولا يصلي بالنجس، فإن كان الثوب الطاهر من ركبته إلى سرته، فجهل وصلى به، ولم يترب النجس، فعليه الإعادة، وكان أولى به أن يصلي بالثوب النجس، بعد
ان يتربه.
قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج انه إذا كان معه ثوب طاهر يستر عورته، المجتمع على وجود سترها، ولا تستر شيئا من كتفيه، ومعه ثوب نجس، انه يصلي بهذا الثوب الطاهر، ويوصله بما أمكنه من حبل وغيره أوتكة وشيء من الأشياء الطاهرة، إلا أن يلويه على عنقه، فإن لم يمكنه ذلك صلى بالثوب الطاهر يستر عورته، ولا يصلي بالنجس، ومعي؛ انه يخرج على بعض معنى القول: انه يلزمه في الأصل ستر عورته وكتفيه في الصلاة ما يواري في الوجود، وقد وجد ما يستر كتفيه فيتزر به ويستر كتفيه، وأما ان كان لا يستر عورته المأخوذ بسترها على حال، اعني الثوب الطاهر؛ لأن من لم يجد الماء قام له الصعيد مقام الماء، ولا ادري على ما أعول من القولين، وأما ان كان لا يستر عورته المأخوذ بسترها على حال، اعني الثوب الطاهر، فهذا يخرج عندي على حال، ان ييمم هذا الثوب النجس، ويستر به ما بقي من عورته وكتفيه، ولا ينفرد بالصلاة ويدع الطاهر، فإن يممه عندي ويستر به سائر عورته، واقل ما يكون أحببت له الإعادة للصلاة، وان أفرد الصلاة بالنجس، وزال الطاهر، احببت له الإعادة، لأنه قد كان يمكنه ثوبا طاهرا، فتركه، إلا ان يكون الثوب لا معنى له في اللباس، ولا يستر اكثر عورته، فارجو ان لا إعادة عليه ان أفرد الصلاة بالنجس
مسألة: مختصرة في الصلاة بالثوب النجس، إذا لم يجد غيره، قال؛ يصلي بالثوب النجس عند الضرورة، ولا يصلي عريانا، قلت: فإن غسله أعليه أن يبدل صلاته التي صلى بثوب نجس أم لا؟ قال لا.
- SEA-