الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١-
11
فاذا كان لكل واحد من هذين العددين، أعنى الأربعة والسبعة في نفسه منزلة فى الشرف مقابلة بمنزلة صاحبتها
أما السبعة فلها شرف الاستبداد بذاتها، والغنية عن غيرها
وأما الأربعة فلها شرف استجماع فضيلتى العلة والمعلول جميعا
•
ويرجع الى ما كنا فيه وأقول: قد قلنا: ان تسعة آحاد تسعة عشرات تسعة مئات واحد ألف، وما بعد ذلك ألوف معدودة الى مالا نهاية لها، وجعلت الكسور في أشغالها عن الواحد كالصحاح في استعلائها عنه، فلكل جزء من الكسور شقيق من الأعداد الصحاح. فأول منازل الكسور آخر الواحد، ثم آخر الأخرى كما الصحاح تعلو عشرات، ثم مئات، كذلك وكل العدد بالواحد قائم، واليه منتسب لو انسلخ من الأعداد لبطلت، ولو انكشف عن الكسور لم تجد منتسبا فبطلت، فبالواحد كانت الأعداد بمنازلها منه بان أقدارها، فلا عدد الا والواحد أصله، ولا آخر الا والواحد أوله، فهو العين التي منها انبجست الأعداد، والمركز الذى اليه يأوى والمرأة التي تؤدى كل عدد قدرة، ومنها ثم ما أجرينا ذكره من مقالات الحساب، ونرجع الى تفسير الأحد:
الأحد:
والأحد هو اسم أكمل من الواحد، ألا ترى أنك لو قلت: فلان لا يقوم له واحد، جاز في المعنى أن يقوم له اثنان أو ثلاثة.
وان قلت: فلان لا يقوم له أحد، فقد أخبرت له أحد، فقد أخبرت – نسخة ـ أبرمت
أنه لا يقوم له واحد ولا اثنان فما فوقهما
-