بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤

-

- 18

-

وفي كتاب الزاهر:

المهيمن القائم على خلقه، قال الشاعر:

الا ان خير الناس بعد نبيه

مهيمنه التاليه في العرف والنكر

معناه: القائم على الناس بعده، ومن ذلك قوله عز وجل: (مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه (فى مهيمن خمسة أقوال:

قال ابن عباس: المهيمن المؤتمن

وقال الكسائي: المهيمن الشهيد

وقال أبو عبيدة: يقال: المهيمن الرقيب، ويقال: هيمن الرجل بهيمن هيمنة اذا كان رقيبا على الشيء.

وقال أبو معشر: (ومهيمنا عليه)، وقياما على الكتب

وقال أهل اللغة: القنان لا أصل له فى كلام العرب، انما هو القفان

قال الأصمعي: يقال: فلان قفان على فلان اذا كان يتحفظ أموره، ومنه الحديث الذى يروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أن حذيفة بن اليمان قال له: انك تستعين بالرجل الذى فيه عيب، قال: أستعينه بقوته، ثم أكون بعد على قفانه، أي على تحفظ أخباره

وقال ابن الأعرابي: القفان الأمين، قال: وهو فارسي معرب.

قال أبو عبيدة: القفان عند العرب الذي يبيع أمر الرجل، ويتحفظه ثم يحاسبه عليه، وقال: معنى قول الله تعالى: (ومهيمنا عليه) قائما على الكتب.