بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٢

من بعده أن يصلي تلك الصلاة في ذلك المكان جماعة؛ لأن تلك الصلاة التي صلاها الإمام، لم تكن جماعة. قال غيره: وقد قيل انها جماعة؛ لأنه الإمام. - ومن غير

الكتاب

مسألة: قال أبو سعيد: قد قيل فيما معي، انه يروى، من سره أن يلقى الله طاهرا فعليه بهؤلاء الصلوات الخمس، حيث ينادي بهن

جماعة.

•

مسألة: قال أبو المؤثر: رفع إلي في الحديث أن سلمان الفارسي أقام الصلاة بقوم معه، ثم قال لهم: يتقدم أحدكم، فقالوا سبحان الله يا أبا عبدالله! ما كنا لنتقدم بك. فقال: كلكم بي راض؟ قالوا: نعم، فتقدم وصلى بهم، فلما قضى صلاته، أقبل عليهم فقال: اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ثلاثة يقومون إلى الصلاة لا تقبل صلاتهم: إمرأة قامت إلى الصلاة وزوجها عليها غضبان ـ لعله بحق وجب عليها له ولم تفعله عند الله -، وعبد أبق عن مولاه حتى يرجع ويضع يده مع أهله، وإمام قوم يصلي بهم وهم له كارهون». ونقول تفسير الحديث: في إمرأة إذا قامت إلى الصلاة وزوجها غضبان، فنقول إذا غضب عليها زوجها في حق له عليها لم تؤده إليه، وهي قادرة، فهو كما ذكرنا عن النبي؛ وان غضب عليها بغير حق، وإنما يلتمس عليها العلة، فلا بأس عليها

إليه

مسألة: قال أبو سعيد محمد بن سعيد - رحمه الله -: انه يختلف في الإمامة بمن لا تلزمه صلاة الجماعة من النساء والعبيد، في كل موضع فقال من قال: جائز أن يؤم الرجل بهؤلاء، في كل موضع على الإطلاق، لا يشترط شيئا، وقال من قال: لا يجوز ذلك، إلا في مسجده الذي يؤم فيه؛ لأن هؤلاء لا جماعة عليهم. وأما إذا كان يصلي وحده في مسجده الذي يؤم فيه، فيعجبني أن يجهر بالقراءة في موضع الجهر، وبالتكبير في السر، ولا أعلم أن في ذلك كراهية إلا قولا يشبه الشاذ، انه لا يجهر إذا كان وحده، ولا أجد مانعا لذلك لاحياء سنة الجماعة وفضلها. - ومن جامع أبي محمد

مسألة: في ترتيب الأئمة، روي عن النبي انه قال: «ليؤمكم أقرأكم

32 -