بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٦٥

الباب الثاني عشر

فيمن صلى صلاة ثم أدرك صلاة الإمام فيها

وسئل عن رجل صلى صلاة الفجر والعصر، هل يجوز أن يصلي جماعة بعد ذلك مع الإمام؟ قال: قد اختلف في ذلك، فقال من قال: لا يجوز، وقال من قال: يجوز ذلك، ويصليها لسنة الجماعة، وقال من قال: يجعلها نافلة على حال، وقال من قال: يجعلها بدل صلاة عليه كانت عليه، وقال أكثر القول عندي، ان

يطلبها ولا يفر منها

ومن - كتاب الاشراف - واختلفوا في المرأة تصلي وحدها المكتوبة ثم تدرك الجماعة، وكان الحسن البصري يقول: صلي معهم أي الصلوات كانت، وبه قال الأسود بن زيد والزهري، وبه قال الشافعي وأحمد واسحاق، وقال لا يضيف على المغرب، وقال الثوري يتم ويشفع، وكان ابن عمر والنخعي يقولان: يصلي الصلوات كلها إلا المغرب والصبح، وقال الحسن البصري: يعيد الصلوات كلها إلا الفجر والعصر؛ إلا أن يكون في مسجده قاعدا للصلاة، فيصلي معهم، وفيه قول رابع: وهو ان يعيد الصلوات كلها إلا الفجر والعصر، هكذا قال الحكم بن عينيه، وقال أبو موسى الأشعري، وفيه قول خامس قاله النعمان: كان لا يرى ان يعيد صلاة العصر والمغرب، ثم دخل المسجد يخرج ولا يصلي معهم، ويصلي معهم الظهر والعصر والعشاء، ويجعلهما نافلة، وفيه قول سادس قاله أبو ثور قال: تعاد الصلوات كلها ولا تعاد الفجر والعصر؛ إلا ان يكون في المسجد وتقام

-

-