بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٦٦

الصلاة. قال أبو بكر: يعيد الصلوات كلها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بذلك أمرا عاما لم يخص صلاة دون صلاة، وأمره على العموم، واختلفوا فيه إذا أعادها فقالت طائفة: الأولى منها المكتوبة، وقد روينا عن عمر بن المسيب وعطاء انهم قالوا

كذلك، فيجعل المكتوبة انها شاهدات الروايات خلاف الروايات منهن

قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في معاني ما يشبه الاتفاق من قول أصحابنا، انه إذا صلى المصلي المكتوبة في غير جماعة لمعنى يسعه من وجه من الوجوه، ويقع حكمها، انها صلاة، انها قد ثبتت، ويستحيل أن يقع غيرهم معهم غيرها في وقتها صلاة ثانية؛ لأن الصلاة لا تكون إلا واحدة في كل وقت، من المفروضات، إلا أنهم قالوا: ان صلاها في جماعة أو غير جماعة، فوافق الجماعة صلى معهم، ولا يترك الجماعة لمعنى ثبوت سنتها في جميع الصلوات

وقد قال من قال منهم: أنه يجعلها لصلاة فاسدة أو فائتة بدلا، وقال من قال منهم: يجعلها نفلا، وفي بعض قولهم: انه يسلم بين كل الركعتين، وفي بعض قولهم يمضي على الصلاة، ويجعلها نفلا، وبنحو هذا جاء الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: إذا صليتم في رحالكم ثم اردكتم الصلاة بلا تدعوها وصلوها واجعلوها نفلا واولى نهى صلاتكم أو نحو هذا في المعنى، إلا انه في قول أصحابنا، انه لا يطلب الجماعة ولا يفر منها بعد صلاة الفجر والعصر، لموضع ان ليس هنالك صلاة تطوع، فمن هنالك قالوا لا يطلبها، ولا يفر منها إذا حضرت، لموضع ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم للأمر بها، وكان النص في قوله في صلاة الفجر، فيما عندي انه جماعة، وقد كره من كره منهم الصلاة جماعة بعد هاتين الصلاتين، أحسب لموضع اتفاقهم على انه نفل، وان النفل لا يكون في هذين الوقتين

مسألة: - ومن جامع أبي محمد - واحب لمن وافق الجماعة أن يصلي بصلاة الإمام، إذا أدى فرضه، لما روي عن النبي له انه رأى رجلين لم يصليا معه قال: ما منعكما أن تصليا معنا، قالا: صلينا في رحالنا. قال: «إذا صلى أحدكم في رحله ثم ادرك الإمام فليصل معه فانها له نافلة. وقد خالفنا في هذا بعض

-