بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٨٤

يقدموا رجلا يتم بهم صلاتهم، أم يصلون فرادي؟ قال: معي؛ انهم يؤمرون

بتقديم رجل يتم بهم صلاتهم، لتمام فضل الجماعة ووجوبها حتى تتم

قلت له: فإن لم يقدموا أحدا وأتموا صلاتهم فرادي، هل تكون صلاتهم

تامة؟ قال

معي؛ انه قد قيل ذلك

قلت له: فإن تقدم أحدا منهم برأيه عن غير أمرهم فاتم لهم صلاتهم، هل ترى صلاته تامة؟ قال: معي؛ انه قد قيل ذلك، وبذلك يأمروا لأنهم شركاء في الصلاة.

قلت له: فإن كان فيهم أحد كارها لتقديمه، واتم صلاته عنده، هل ترى صلاته تامة؟ قال: معي؛ انها تامة؛ لأنه إنما أتم صلاة دخلوا فيها، ولزمهم تمامها، قلت له: فإن تقدم بهم عبد فأتم لهم صلاتهم، هل تتم؟ قال: فمعي؛ انه إن كان صالحا تمت صلاتهم إذا كان يصلي الجماعة بإذن سيده، قلت له: فهل يجوز له أن يتقدم بهم بغير إذن سيده؟ قال: فمعي انه في هذه الصلاة التي قد دخلوا فيها، إذا كان قد أذن له بالجماعة، واتم بهم ما كانوا قد دخلوا فيه، فأحب أن تتم صلاتهم. قلت له: فهل يجوز لهم أن يقدموا رجلا عبدا بغير اذن سيده في صلاة قد دخلوا فيها، أو صلاة يبتدء بهم، أم لا يجوز ذلك؟ قال: فاما الذي يبتدء بهم، فلا يعجبني ذلك إلا بإذن سيده، وأما إذا كانوا بدأوا فيها ولزمتهم، وكا قد دخل فيها بإذان سيده، فلا يعجبني أن يقدمه، فإن قدمه أحد وأوفى إلى تقديمه رجوت أن ذلك لدخوله في صلاة الجماعة باذن سيده، وقدموه فاتمها، هل ترى

يسعهم

بهم

صلاتهم تامة؟ قال: فيعجبني أن تتم صلاتهم، إذا كان قد دخل فيها بما يسعه، وعندي أن من قدمه إلا من أمر عليه في ذلك الضمان لسيده، وأما الصلاة فاحب أن تتم، إذا كانوا قد دخلوا فيها، وأما إبتداء الإمامة فلا أحب إلا أن يكون بإذن سيده، قلت: أرأيت إن قدموه فيها على الابتداء بغير اذن سيده يصلي بهم، هل ترى صلاتهم تامة، وهل يلزمهم الضمان؟ قال: فلا يعجبني أن تتم صلاتهم،

-