بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٩٨

وحده بصلاة الإمام؟ قال: لا. قلت: فإن صلى، فعليه النقض؟ قال: وقد قيل له أن يصلي هناك. من الضرورة، وله ذلك عذر إذا كان في المسجد، وقيل: لا يصلي، فإن صلى فصلاته تامة. رجع إلى كتاب بيان الشرع.

مسألة: - جواب من أبي عبد الله محمد بن أحمد السعالي ــ حفظه الله تعالى -

6

فاما الذي صلى عن قفا الإمام، وهو على غير وضوء، فإن كان أخذ قفا الإمام كله ولم ينل الصف من الامام شيئا، فقد عرفت ان عليهم النقض في بعض قول المسلمين، وهو الأكثر فيما عندي، وعندي أن بعضا لا يرى على القوم نقضا، إذا كان سادا للفرجة، وإن كان القوم قد نالوا من الإمام شيئا، فصلاتهم في أكثر

القول تامة

•

مسألة: وهذا مما وجدته عن الشيخ أبي الحسن محمد بن الحسن)

قلت: ما تقول في قوم، صلوا خلف إمامهم، وكان عندهم أنهم عن قفاه، وكان الظلام، فصلوا على ذلك، ثم علموا انهم صلوا ناحية عن الإمام؟ قال: صلاتهم تامة. قال: وكذلك إن استقبلهم الإمام، وهو يرى انه مستدبرا بهم، فصلاتهم جميعا تامة. وكذلك إن استدبروا هم الإمام، فولوه أدبارهم، وصلوا وهم يرون انهم على القبلة جميعا، فصلاتهم تامة

•

مسألة: سألت أبا سعيد: عن رجل خرج من الصف في الصلاة، وبقي مكانه فرجة، هل يجوز لمن في الصف، مما يلي الإمام، أن يجر إليه من كان في صلاة الصف، خلف الفرجة، حتى يلصق به؟ وكذلك يجر الذي جره هذا، مما يليه، ثم كذلك يجر بعضهم بعضا، حتى يستووا جميعا، ويسدوا تلك الفرجة أم لا يجوز ذلك؟ قال: معي؛ ان من كانت صلاته تامة، مما يلي الإمام ولا تضره الفرجة، فليس له في ذلك صنيع، وليس ذلك من مصالح صلاته، والعمل فيه عندي يفسد صلاته، وأما إذا كان في مصلحة لصلاته، ولا يتم صلاته إلا به، مثل أنه يكون منقطعا، فيجر إليه من يصلح صلاته. فمعي؛ انه يشير إليه إشارة، ولا يجره،

فإن جره، فاحسب ان في ذلك اختلافا في تمام صلاته ونقضها؛ لأنه عمل.

4 A-