الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٩ما هو علينا، وأيضا فإن الوتر لما لم يجز معناه إلا بعد العشاء الآخرة دل على انه من
توابع الصلاة، وليس بفرض محظور بوقت، والله أعلم.
مسألة: - من كتاب أبي جابر - وقيل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاث هي علي فريضة وهن لكم تطوع قيام الليل والوتر والسواك فاما الوتر؛ فقد لحق بالفرائض، وقيل عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث آخر قال: «ختم الله لكم بصلاة سادسة وهي الوتر وقيل: صلاة بسواك، أفضل من صلوات كثيرة بغير سواك
ومن كتاب ابن جعفر - وبلغنا ان معاوية كان يوتر بركعة فقال ابن عباس: ويحه من أين عرف هذا؟ وفي - نسخة - (لا) ام له)، أما إذا عرف هذا فلا يزيد على ركعة. ومنه؛ ومن صلى الوتر ثلاثا ثم شك فيه أو انتقض عليه فينبغي أن يوتر بثلاث، فإن أوتر بواحدة في الوقت أجزأه، وقال من قال: انه يحفظ عن أبي عبد الله ـ رحمه الله ـ فيمن قام ليوتر بثلاث ركعات، ثم حول نيته أن يوتر بركعة واحدة، ان ذلك جائز له، وفي نفسي من ذلك، واحب إذا دخل في الوتر على أن يصليه ثلاثا أو واحدة فيتم على ذلك، ولم أر أسلافنا يصلون الوتر جماعة، إلا في شهر رمضان، وقد بلغنا عن عبد الله بن نافع، كان يصلي بمن صلى الوتر معه جماعة، في طريق مكة في غير شهر رمضان
مسألة
•
: - ومن جواب أبي الحسن رحمه الله - وعن صلاة العتمة وصلاة الوتر قلت: هل يوتر بينهما بركعتين تصليان فيما بين الوتر وصلاة العتمة؟ قلت: وهل سبيلها سبيل المأمور به كما يؤمر بالركعتين بعد الظهر، والمغرب والركعتين قبل صلاة الفجر، أو ليس ذلك كذلك؟ فنعم، هما معنا على ما وجدنا في بعض الآثار، أن الصلاة السنة المعدودة ركعتان قبل صلاة الفجر، وركعتان بعد صلاة الظهر، وركعتان بعد صلاة المغرب وركعتان بعد العشاء الآخرة، ومن رغب عن حظه فلن يضر إلا نفسه، والله غني عن طاعة العبيد، لا ينقص من ملكه ولا يزيد، ومن جوابه وذكرت في الركعتين بعد صلاة العتمة، فقال انها سنة، ولا أرى الناس يصلونها في شهر رمضان، ولا ينبغي ترك السنة، وإنما يصلون القيام، فعلى
-19 -