الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٩يسجد الذي قرأها، ويجهر بتكبيرة، ويسجد القوم في سجوده ولا يرفعوا رؤوسهم، حتى يرفع هو رأسه. قلت: فمن استمعها من عند من يقرأها؟ قال: يسجد. قال: وأما الأمة فبمنزلة الصبي والحرة. قلت: فمن قرأها وهو غير ناس لها، أعليه أن يعود يقرأها ويسجد؟ قال: نعم. وإن سجد من غير قراءة ثانية أجزأه. قلت: فإن قرأها رجل وآخر يسمع القراءة، وهي لا يستمع إليها ولا ينصت لقراءتها؛ إلا أنه قد فهمها، وهو لا يريد بذلك، وهو يمشي أو جالس، أو يصلي نافلة أو فريضة؟ قال: ليس عليه سجود، وإنما السجود على من يستمع إليها، فأما من سمعها وهو لا ينصت لذلك، وهو لا سجود عليه. قلت: فمن يقرأ ويمر على السجدة، ويريد أن يعودها، أله ذلك؟ قال: احب أن يقرأها ويسجد، وإن تعداها ولم يقرأها، فلا بأس عليه إن شاء الله؛ إلا أن يكون ذكر شيئا من السجود أو دخل في آية السجدة، فليتمها ويسجد، ولا يقطعها إذا دخل فيها. قلت؛ فمن يتعلم السورة، وفيها السجدة أيسجد، كلما قرأها؟ قال: إنما عليه أن يسجد أول ما يقرأها مرة واحدة، ثم ليس عليه بعد ذلك أن يسجد، ويقرأها ولا سجود عليه، إلا في أول ما يقرأها
قلت: فإن قرأها بالغداة مرارا، ثم أراد بالعشي أيضا يقرأها. أعليه أن يسجد أيضا بالعشي؟ قال: يسجد بالعشي أول ما يقرأها. قلت: فإن قرأها بالغداة مرارا في موضع، ويسجد في أول مرة، ثم تحول إلى موضع آخر، أعليه أن يسجد إذا قرأها؟ ما دام في قراءتها، وإنما يتحول من موضع إلى موضع فلا سجود عليه إلا أول مرة، فإن ترك ذلك، وذهب في ضيعة، فعليه أن يسجد كما وصفت لك. قلت: فإن قرأها مرارا، ويسجد أول مرة ثم حدث رجلا أو كلمه رجل، ثم رجع إلى قراءته، أعليه أن يسجد؟ قال: لا، ما لم يترك ذلك ويأخذ في الحديث، فإن حدث القوم وترك ما كان فيه من التعليم فيعود فيسجد.
قلت له: فمن سمعه يقرأها مرة بعد مرة، أعليه أن يسجد كل مرة، أو إنما يسجد أول مرة؟ قال: إنما عليه أن يسجد أول مرة كما على القارئ. قلت: فإن
- ra-