بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢

-

* مسألة:

وبلغنا عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ان نجدة بن عامر، ويوجد نجدة الحرورى اضافة الى أرض بالكوفة أتى الى ابن عباس فقال: يا ابن عباس كيف معرفتك بربك، فان من قبلنا قد اختلفوا علينا؟

فقال ابن عباس: ويحك يا نجدة ان من نصب دينه على القياس، لا يزال في التباس، مائلا عن المنهاج، طاغيا في الاعوجاج، ضالا عن السبيل، قائلا غير الجميل، أعرف ربي بما عرف به نفسه من غير رؤية، وأصفه بما وصف به نفسه من غير صورة، ولا يدرك ربنا بالحواس، ولا يقاس بالناس، ربنا معروف بغير تشبيه، متدان في بعده بلا نظير له، لا يتوهم في ربوبيته، ولا بمثل بخليقته، في قضيته، فالخلق الى ما علم الله منهم منقادون

ولا

يجور

وعلى ما سطر فى المكنون ماضون، لا يعلمون خلاف ما منهم علم ولا غيره يريدون، فهم لا محالة إلى ما علم منهم صائرون، وهو قريب غير ملتزق، وبعيد غير منتقص، يوحد ولا يبعض، ويحقق ولا يمثل،

يعرف ربنا بالآيات، وبوضح العلامات، فلا إله غيره الكبير المتعال

مسألة:

قلت لأبي عبد الله: لو سأل سائل هل لله ذات يعرفها هو، ما الجواب في ذلك؟

قال: نعم ذاته هو قدرته ومشيئته وغير ذلك مما لا يعرفه الا هو.

قال غير المؤلف للكتاب والمضيف اليه:

لارد على امام المسلمين وقاضيهم فى الدين، محمد بن محجوب في شيء ولكن لعل الكاتب غلط، لأنه لو كان ذات البارئ قدرته ومشيئته،