الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣-
43
-
لكان لكل من قال: ياقدرة، أو يا مشيئة اغفر لي مصيبا، فلما لم يكن
مصيبا دل انما القدرة والمشيئة من صفاته لذاته كالعلم والارادة
والدليل على ذلك أنه يقال: لم يزل قديرا، ولم يزل عالما، ولم يزل
مريدا، فكل ذلك من صفات الذات، لأن البارى تعالى هو قدرة ومشيئة
لكن المراد بذات البارئ اثباته • رجع
**
مسالة:
ويقال: له ذات غير محدودة ولا موصوفة.
قال غيرهما: ولا موصوفة يعنى بالتحديد والكيفية • رجع
كما قال تعالى: (تعلم ما فى نفسى ولا أعلم ما في نفسك) ولا تجد النفس، ولا يوصف تبارك وتعالى
قلت: فان قال قائل: هل يعلم كم من تارة تنضج جلود أهل النار،
وكم من مرة يتبدلون بها جلودا؟
فيقال لهذا السائل: نعم ان الله عالم بذلك كله من قبل أن يخلقهم، أهل الجنة وأهل النار، سبحان الله العلى العظيم.
مسألة:
قال أبو عبد الله محمد بن محبوب: إن الله خلق الأشياء وأضدادها، فهو خالق الصلاح والفساد، والهدى والضلال، والنور والظلام، والكفر والايمان، والعدل والجوز، هى من العباد أفعال والله خالقها، والله لا يوصف بالفساد، تعالى عن ذلك ربنا.
لا يقال: ان الله أفسد، بل كل أفعاله صلاح •