الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠قال: قائم هو على عرشه؟
فقال: ثكلتك أمك انما يقوم من مل" الجلوس.
قال: أمتكيء هو على عرشه؟
قال: انما يتكيء من يمل القيام والجلوس.
قال: أفمتصل هو بعرشه؟
قال: سبحان الله، تبا لكم انما يتصل المخلوق بالمخلوق، ويمس المخلوق المخلوق، وينال المخلوق المخلوق، فأما الرب الذي لا مثل له، فلا يتصل بشيء، ولا يمسه شيء، ولا يناله شيء، وهو أعز وأمنع وأقدر أن ينزل بحالف الاتصال.
قال: أفمنقصى هو من العرش.
قال: ويحك انما ينقصى الشيء من الشيء بحد والله دائم بلا حد
ولا غاية
قال: سبحان الله، لا قائم ولا قاعد، ولا متكيء ولا متصل، ولا منقص فكيف هو؟
قال: تكلتك أمك لا كيف ويحك، وهل تدرى ما الكيف؟
قال: لا.
فقال: انما يقال الكيف للشيء الغائب اذا استوصف فيوجد له في الحاضر مثلا، فيقول الواصف هكذا ومثل كذا، وأما الرب فلا مثل له فيما غاب، ولا فيما بقى، ولا يقال له كيف، ولا يطلب بالكيف ولا اليه