بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٤٩

الباب الحادي والثلاثون

في صلاة الجمع والوتر في السفر

ومن يجمع الصلاة، قلت له ان يؤخر الوتر إلى آخر الليل، ويصلي قبله النوافل، مثلما يفعل المقيم، أم يصلي بعد العتمة، ولا يؤخره؟ فمعي؛ انه يستحب له أن يصلي الوتر مسرعا بعد جمعه، ولا يؤخره، وإن فعل ذلك فلا أعلم عليه بأسا، إن شاء الله

مسألة

: - ومن جواب أبي الحسن - وذكرت ما اصلح للمسافر، إذا صلى وحده، أو في جماعة، أن يصلي الوتر ثلاث ركعات، أو ركعة واحدة؟ فعلى ما وصفت، فالذي عرفنا في هذا للمسافر إن شاء ثلاثا، وإن شاء واحدة، وكل ما صح من ذلك فهو الصالح. ومن غيره؛ وقد قيل: يستحب في السفر أن يوتر بركعة، وفي الحضر بثلاث ركعات، والله أعلم. مسألة: وللمسافر أن يصلي الوتر أي وقت شاء من الليل، ما لم

يطلع الفجر.

مسألة: ومن جمع بين المغرب والعتمة، فإنه يصلي الوتر بعدهما ركعة، فإن صلى ركعتين، ثم سلم ثم صلى الوتر واحدة فحسن إن شاء الله. قال غيره؛ إن شاء صلى الوتر واحدة وإن شاء ثلاثا، والواحدة أحب إلي، فإن صلى ثلاثا، فإن شاء وصل، وإن شاء فصل

-189 -