بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٧

-

-

فقال: نعم يعلم الله ذلك الى غير غاية ولا نهاية سبحانه قال غير المؤلف للكتاب والمضيف:

وجدت: قال: نعم يعلم الله ذلك الى غير غاية ولا نهاية سبحانه

مسألة:

وسألته هل يعلم الله كم من تارة تنضج جلود أهل النار،، وكم من مرة يبدلون بها جلودا؟

فيقال لهذا السائل: نعم ان الله عالم بذلك كله من قبل أن يخلقهم، أهل الجنة وأهل النار سبحان الله العلى العظيم.

مسألة:

من كلام أبي عبد الله محمد بن محبوب: ان الله واحد لم يزل ولا يزال، الى غير غاية ولا نهاية، وأنه صانع الأشياء وفاطرها ومنشئها كما شاء، فهو الاله، والخلق به مألهون، وليس له شريك في صنعه، ولا ضد له فى ملكه، ولا شبه له ولاند ولا صاحبة ولا ولد، وأنه محيط بالأشياء وناظر اليها، ومطلع عليها، لا تحيط به أقطارها، ولا تدركه أبصارها في الدنيا والآخرة

وليس هو الى شيء بأقرب منه الى شيء، لا يستطيع بساطع الضياء على الاحاطة بالأشياء، ولا يحجبه ظلم الدجى عن درك ما تحت الثرى، يدرك الأصوات وان كثرت بلا اصغاء منه اليها، ولا استماع منه لها، ويرى الأشياء بلا لحظ منه لها، والحاجة منه اليها، سبحانه عن ذلك، وعن أن يقع عليه التوهم، وأن يدركه التوسم، نصفه كما وصف به نفسه في كتابه، لا نجاوز ذلك ولا نعدوه بتحديد ولا تبعيض ولا تقدير ولا تصوير •

وقد قال قائلون: ان الله تدركه الأبصار في الآخرة، وذلك