بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٩

-

مسألة:

وان سأل فقال: هل يجوز أن يوصف الله أنه لم يزل ساخطا على النار، ولم يزل راضيا على أهل الجنة؟

فيقال: نعم على أنه هو المعاقب لأهل النار، والمثيب لأهل الجنة

قال المضيف:

لعله انما يجوز أن يقال لم يزل الله وهو الساخط على أهل النار، وهو الراضي عن أهل الجنة، لأن الرضا والسخط محدثان، وهما الجنة والنار، والله أعلم. انقضى.

قال غير المؤلف للكتاب والمضيف اليه:

ان صاحب المسألة لم يرد ما قاله المضيف فيما عنى به، وانما أراد ما قد ذكر في مسألته، والذى قال المضيف مذهب الشيخ أبي الحسن البسيوى، ومن قال بقوله، ولصاحب هذه المسألة مذهب يذهب اليه فيه، ومن قال بقوله.

رجع الى تمام مسألة صاحب المسألة.

مسألة:

واعلموا أن القوم انما ذهبت أوهامهم الى حدث الرضا والسخط، وذلك مالا يوصف الله به، لأنه يحدث له ما يوصف به، فتفهموا معنى السخط من الخلق، ومعنى الرضا، وأعلمكم ذلك معرفة منكم بالله، اذ انفيتم عنه ما يجرى على الخلق، وانما قول المسلمين، لعله الله يسخط، يعنون أنه عاقب، ولا يعنون أنه اغتاظ، لأن الغيظ تغيير في

القلب، ورغبه حال.