الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٠-
أنه هو
فليس تجرى على الخلق معانى الله، ولا يجرى على الله معاني الخلق، وانما المعنى بأن الله ساخط على أهل النار، يعنون المعاقب لهم، وأنه لم يزل الله راضيا عن أهل الجنة، يعنون أنه المثيب لهم، فتفهموا ما وصفنا.
مسألة:
أحدثكم
-
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ألا أحدثكم بملك أذن الله لى أن نسخة – أخبركم» وعنه في الحديث: «ان قرنه تحت أيدى زوايا العرش، وقدماه في الأرض السابعة، والذي نفسي بيده لو سخرت الطير من أصل غفيه الى منتهى هامة رأسه لخفقت الطير سبعمائة سنة من قبل أن تجاوزه وانه ليقول سبحانك يارب أينما كنت لا يعرف أين ربه».
تفسير ذلك: أنه ليس لله منتهى، ولا أينية، والملك يعلم أن الله معه، وأنه فى كل مكان، ولكن لا أينية له ولا كيف، ولا يتضمنه مكان، ولا يخلو منه مكان، ولا يتولج في شيء، ولا يخرج منه، ولا يلتزق بشيء، ولا ينقصى عنه، ولا يتصل بشيء، ولا يبين منه، الأنه لو كان بائنا عنه، أو منقصيا لكان محدودا، ولو كان ملتزقا أو متصلا بخلقه، لكان ممازجا لما خلق، والله عظيم متعال عن ذلك لم يزل قبل أن
يخلق الأشياء.
ثم لا يزال
بعد اذ خلقها كما لم يزل قبل أن يخلقها، لا يزول
ولا يتحول، وهكذا ربنا لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة الكبير
المتعال