الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢١٧بذلك: قال أبو معاوية: لا يسجد المصلي في السفينة على صوف ولا شـ ولا خشبة ولا عود مرتفع، عن قرار السفينة ولو كان موثقاً، فانه اذا كان بينه وبين قرار السفينة أو متاع السفينة خلوة، فقد قال بعض لا يسجد، الا على قرار السفينة، ولا يسجد على ما كان من شعر أو صوف، ولا بأس بالسجود على ما كان من قطن أو كتان، أو ما أنبتت الأرض وان طرح على جواليق الصوف والشعر حصيراً وصلى عليه فجائز، وجائز أن يطرح عليها الثوب ويسجد عليه، ولا يسجد على الجلود، ولا بأس بالسجود على القفاع اذا كان مما انبتت الأرض، فان كان متاع فيه شيء من النجاسات، فان وجد موضعا، غيرها صلى فيه، وان لم يجد الا تلك القعفة التي فيها النجاسة لاصقة بالظرف، فعليه الاعادة، وان كانت غير لاصقة لم أر عليه اعادة؛ ولا أحب له أن يصلي على قعفة فيها نجاسه، الا أن يجعل عليها حصيراً أو غير ذلك مما انبتت الأرض، أو يكون ظرف القعفة مضعوفاً على اثنين، فلا بأس بالصلاة عليها، ولا بأس بالصلاة على أمتعة الناس لمن لم يجد موضعاً لا متاع فيه، من غير أن يضر بها، ويجوز أن يصلي قاعداً على الصفوف والشعر، ولا يسجد عليهما فإن سجد عليهما أعاد صلاته.
مسألة: ولا يسجد المصلي في السفينة على ما يرفع ويوضع، وان كان من نبات الأرض ويسجد عليه فلا بأس، وان اشتد المرج فخاف وأمسك بخشبة أو بحبل من السفينة، واستند الى شيء، واستند الى شيء، ولا بأس.
مسألة: ولا يصلي المصلي وقدامه مشرك ان وجد عن ذلك بدأ، وان لم يجد ورجا ان يتحول المشرك عن قبلته انتظر الى آخر الوقت، فان زال المشرك، صلى هو، وان لم يزل صلى اذا لم يقدر على غير ذلك، وان لم ينتظر وصلى، والمشرك
قدامه، فلا نقض عليه، الا أن يتحول المشرك عن قبلته، وهو في تلك الصلاة فان تحول بعد أن مضى وقتها فلا إعادة عليه، هذا إن كان المشرك تلقاء وجهه، أو ينال منه شيئاً، مثل أن يكون أحد منكبيه تلقاء وجهه، أو شيء من جسده، واما إن زل يميناً وشمالا عن قبلته، فلا نقض عليه إن شاء الله
- 217 -